تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب جامع في البعث

- *

عن لقيط بن عامر أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال لقيط خرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة فقال أيها الناس إني خبأت لكم صوتي منذ أربعة ايام لأسمعكم ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا اعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ثم لعلة يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يهليه الضلال ألا إني مسئول هل بلغت ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا فجلس الناس فقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت يا رسول الله ما عندك من علم الغيب فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أني أبتغي لسقطه قال ضن ربك عز وجل بمفاتحي الخمس من الغيب لا يعلمها إلا الله وأشار بيده قلت وما هي قال علم المنية وقد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه وعلم ما في غد أنت طاعم ولا تعلمه وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلى قريب قال لقيط لن نعدم من رب يضحك خيرا وعلم يوم الساعة قلت يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس فإنا من قوم لا يصدقون تصديقنا أحدا من مذحج التي تربوا علينا وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها قال تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات والملائكة الذين مع ربك عز وجل وأصبح ربك عز وجل يطيف في الأرض وخلت عليه البلاد فأرسل ربك وعز وجل السماء بهضب من عند العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصدع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى تخلقه من عند رأسه فيستوي جالسا يقول ربك مهيم لما كان فيه يقول يا رب أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله فقلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله والأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت لا تحيا أبدا ثم أرسل ربك عز وجل السماء فلم تلبث عليك

مجمع الزوائد · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ١٠ · ص ٣٣٨