تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجك يا أبا بكر فقال أخرجني الجوع قال وأنا أخرجني الذي أخرجك ثم خرج عمر فقال ما أخرجك يا عمر قال أخرجني والذي بعثك بالحق الجوع ثم سار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من أصحابه فقال انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان فانطلقوا فلما انتهوا إلى منزل أبي الهيثم قالت لهم امرأته إنه ذهب يستعذب لنا من الماء فدوروا إلى الحائط فداروا إلى الحائط ففتحت لهم باب الحائط فجاء أبو الهيثم فقالت له امرأته تدري من عندك فقال لا فقالت عندك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فدخل عليهم فعلق قربته على نخلة ثم أتاهم فسلم عليهم ثم حيا ورحب ثم أتى مخرفا فاخترف لهم رطبا فأتاهم به فصبه بين أيديهم ثم إن أبا ا لهيثم أهوى إلى غنيمة له في ناحية الحائط ليذبح لهم منها شاة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ذات در فلا فأخذ شاة فذبحها وسلخها وقطعها أعضاء ثم طبخها بالماء والملح ثم أتى امرأته فسألها هل عندك من شيء فقالت نعم عندنا شيء من شعير كنا نؤخره فطحناه بينهما فعجنته وخبزته فكسره أبو الهيثم وأكفا عليه ذلك اللحم الذي طبخه ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأكلوا ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الهيثم أمالك من خادم قال لا والذي بعثك بالحق مالنا خادم قال فإذا بلغك أنه قد جاءنا سبي فائتنا نخدمك فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي فأتاه أبو الهيثم وبين يديه غلامان أو قال وصيفان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الهيثم اختر منهما أو قال تخاير منهما قال أبو الهيثم يا رسول الله خر لي فاحتاط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حسر عن ذراعيه وقال المستشار مؤتمن يا أبا الهيثم خذ هذا فلما ولي به أبو الهيثم قال يا أبا الهيثم أحسن إليه فإني رأيته يصلي قال نعم نطعمه مما نأكل ونلبسه مما نلبس ولا نكلفه مالا يطيق فانطلق أبو الهيثم إلى أهله ففرحوا به فرحا شديدا وقالوا الحمد لله الذي رزقنا خادما يخدمنا ويعيننا على ضيعتنا فقال أبو الهيثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني به فقالت امرأته نعم نطعمه مما نأكل ونلبسه مما نلبس ولا نكلفه مالا يطيق فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني به فقالت سبحان الله خادم أخدمنا الله ورسوله تريد أن تحرمناه فقال أبو الهيثم للغلام أنت حر لوجه الله فإن شئت أن تقيم معنا نطعمك مما نأكل

مجمع الزوائد · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ١٠ · ص ٣٢٠