بمكة هبتهم فوالله لأتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت على أن أسلم عليهم من هيبتهم فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رأيتهم في مجالسهم لهبتهم قال عدي بن حاتم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاشر الناس أحبوا قريشا فانه من أحب قريشا فقد أحبني ومن أبغض قريشا فقد أبغضني إن الله حبب الي قومي فلا أتعجل لهم نقمة ولا أستكثر لهم نعمة اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرها نوالا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي فسرني فيهم قال الله عز وجل وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه فقال وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين يعني قومي فالحمد لله الذي جعل الصديق من قومي والشهيد من قومي والأئمة من قومي إن الله قلب العباد ظهرا لبطن فكان خير العرب قريش وهي الشجرة المباركة التي قال الله عز وجل في كتابه مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء قريشا أصلها ثابت يقول أصلها كرم وفرعها في السماء يقول الشرف الذي شرفهم الله به بالاسلام الذي هداهم له وجعلهم أهله ثم أنزل فيهم سورة من كتابه محكمة لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف قال عدي بن حاتم ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده قريش بخير قط إلا سره حتى يتبين السرور في وجهه وكان يتلو هذه الآية وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون رواه الطبراني وفيه حسين السلولي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
وعن أم هاني قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الله قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطاها أحد بعدهم فضل الله قريشا بأني منهم وأن النبوة فيهم وأن الحجابة فيهم وأن السقاية فيهم ونصرهم على الفيل وعبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم وأنزل فيهم سورة من القرآن لم تنزل في أحد غيرهم رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه
وعن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الله قريشا بسبع خصال فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده إلا قرشي وفضلهم بأنهم نصرهم الله على الفيل