تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو الناس ببقايا ازوادهم فتجمعه ثم تدعو الله فيه بالبركة فإن الله سيبارك لنا في دعوتك أو سيبلغنا بدعوتك فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا ازوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعوا ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله لا يلفي الله عبد مؤمن بها إلا حجبته عن النار يوم القيامة رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وزاد فيه ثم دعا بركوة فوضعت بين يديه ثم دعا بماء فصب فيها ثم مج فيه وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ثم أدخل خنصره فأقسم بالله لقد رأيت أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم تتفجر ينابيع من الماء ثم أمر الناس فشربوا وسقوا وملؤوا قربهم وأداويهم وقال لا يلقى الله بهما أحد يوم القيامة إلا أدخل الجنة على ما كان فيه ورجاله ثقات وعن رفاعة الجهني قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد أو قال بقديد فجعل رجال يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر فلم ير عند ذلك من القوم إلا باكيا فقال رجل إن الذي يستأذن بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال خيرا وقال أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لاإله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة قال وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لاحساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا تدخلوها حتى تبوؤا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة رواه أحمد وعند ابن ماجة بعضه

مجمع الزوائد · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الزوائدج ١ · ص ٢٠