تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا وبعضهم رأس صاد صغيرة هكذا صـ كذا وعلى هذا جرى عملنا وخصه جماعة بما يمكن الوقف على ما قبله وهو قليل.

وأما علامة الابتداء فالقياس أن تجعل لأن النقط مبنى على الوصل لا على الوقف والابتداء، وهذا مهب الشارقة وعليه عملنا واختار غيرهم جعلها واصطلحوا على أن تكون نقطة خضراء توضع في محل حركة ألف الوصل لو ابتدئ بها. فتجعل أمام الألف في نحو محظوراً انظر. فوقها في نحو قال الله وتحتها في نحو إن ارتبتم وتكون منفصلة في الأنواع الثلاثة وقيل بوصلها في الضم وليس بمشهور. ومن شأنها أن توضع إلا فيما يمكن الابتداء به والوقف على ما قبله كالأمثلة المتقدمة. وأما مالا يمكن الابتداء به والوقف على ما قبله فلا توضع فيه نقطة الابتداء أصلا وذلك عند ستة أحرف يجمعها قولك فكل وتب نحو فالله كالطود لابنه والطور تالله باسم ربك.

وأما النقل فلما كانت الهمزة المنقولة حركتها تسقط في الوصل وتثبت في الابتداء صارت كهمزة الوصل فجعلت فيه الجرة الدالة على السقوط كما جعلت في همزة الوصل غير أنهم فرقوا بينهما في العبارة فسموا التي في همزة الوصل صلة للمناسبة وأبقوا التي في النقل على اسمها الأصلي الذي هو جرة وحكمها حكم همزة الوصل في الوجود والمحل. والمعتبر أيضا فيما قبلها ما كان منطوقا به فإن نطق به مفتوحا كانت الألف نحو قد أفلح وألم أحسب وفي كبداً يحسب وإن نطق به كانت تحت الألف نحو من إملاق جمعاً إن الإنسان رافعة إذا. وإن نطق به مضموماً كانت في وسط الألف نحو قل أوحى لأي يوم أجلت. ومحل ذلك إذا كانت في وسط الهمزة منفصلة عن الساكن كما في الأمثلة المذكورة. وأما إذا كانت الهمزة متصلة به وذلك في رداء ولام التعريف نحو عادا الأولى والآزفة فلا توضع الجرة أصلا كما ذكره بعض العلماء الفن وبه جرى العمل.

وإذا لم تكن للهمزة صورة كما في حميم آن فتجعل الجرة قبل الألف في المحل الذي تعهد فيه الهمزة في السطر هكذا: حميم-ان رحيم-أشفقتم

(الفصل التاسع)

في إلحاق ما حذف في الرسم

أعلم أن الحروف المحذوفة من رسم المصاحف العثمانية لما كانت غير موجودة وكان اللفظ يقتضي وجودها فيه احتيج من أجل ذلك إلى التنبيه عليها لئلا يثوهم أنها ساقطة خطاً أو لفظاً. وأكثر ما وجد ذلك في حروف العلة الثلاثة التي هي الألف والياء والواو لكثرتها. وربما كان ذلك في النون الساكنة لشبهها بحروف المد إذ هي حرف صورته كحروف المد.

ثم إن الحذف في حروف العلة إما أن تكون لاجتماع مثلين ألفين أو ياءين أو واوين أو للاختصار أو لوجود عوضه من ياء أو واو.

ثم إن المحذوف من المثلين إما أن يكون صورة للهمزة أو لا. والأول إما ساكن أو مضموم أو مشدد. فإن كان ساكنا وكان الثاني أصلياً أو دل على جمع وقدرت أن الأخير هو الثابت فلك الخيار في إلحاق الول وتركه سواء كان المثلان ألفين أو ياءين أو واوين وذلك نحو تراء الجمعان والنبيين وليسئوا-

أما تراءا فهو مما اجتمع فيه ألفان: الأول لبناء وزن تفاعل وهي التي بعد الراء والثانية أصلية بدل من لام الكلمة. واتفقت المصاحف على كتبه بألف واحدة. وذكر الشيخان احتمال أن تكون هي الأولى وأن تكون هي الثانية فحكم نقطة على الأول هكذا تراء وعلى الثاني تر ءا فالكلفيات ثلاث والعمل على ثانيتهما.

وأما النبيين على قراءة نافع فهو مما اجتمع فيه ياء أن. أولا هما جئ بها لبناء فعيل والثانية علامة للجمع والإعراب واتفقت المصاحف على كتبه بياء واحدة فيجوز أن تكون الياء المحذوفة هي

مرسوم الخط للضباع · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مرسوم الخط للضباعص ٦٠