تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢- (٣٧٠) وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَوْصَى النَّبِيِّ ﷺ علي بن أبي طالب فقال: يا علي أوصيك من نفسك بخصال تحفظها ثم قال: اللهم أعنه. أما الأولى: فالصدق لا يخرجن من فيك كذبة أبدًا، وأما الثانية: فالخوف من الله كأنك تراه، وأما الثالثة: فالورع فلا تجترئ على جناية أبدًا، والرابعة: كثرة البكاء يبني لك الله بكل دمعة بيتًا في الجنة، والخامسة: أن تأخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي، فأما الصلاة: فخمسون ركعة في الليل والنهار وأما الصَّوْمِ، فَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ، الْخَمِيسُ فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ، وَالأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، وَالْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَجَهْدُكَ، حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَلَمْ تُسْرِفْ، وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ اللَّيْلِ، يَقُولُهَا ثَلاثًا، وَعَلَيْكَ بِصَلاةِ الزَّوَالِ، وَعَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي دُعَائِكَ، وَبِكَثْرَةِ تَقَلُّبِهَا، وَعَلَيْكَ بِتِلاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَعَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ، وَعَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الأَخْلاقِ فَاطْلُبْهَا، وَعَلَيْكَ بِمَسَاوِئِهَا فَاجْتَنِبْهَا، قَالَ: إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلا تَلُومَنَّ إِلا نَفْسَكَ "

٤٣- (٣٧١) وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَوْصَى النَّبِيِّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أستجب لكم﴾ وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شكرتم لأزيدنكم﴾ وَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ معذبهم وهم يستغفرون﴾ وَإِيَّاكَ وَالْبَغْيَ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بغيكم على أنفسكم﴾ وَإِيَّاكَ وَالنَّكْثَ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا ينكث على نفسه﴾ وَإِيَّاكَ وَالْمَكْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السيئ إلا بأهله﴾ "

٤٤- (٣٧٢) وَبِهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، رضي الله عنه: مَاتَ ابْنٌ لِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، سَلامٌ عَلَيْكَ، ⦗١٢٧⦘ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَعَظَّمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ، ثُمَّ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ عز وجل ذِكْرُهُ الْهَنِيَّةِ، وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ بِأَجْرٍ كَبِيرٍ إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ، فَلا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ يَا مُعَاذُ أَنْ تُحْرَمَ أَجْرَكَ، فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ، فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لا يَرُدُّ مَيِّتًا وَلا يَدْفَعُ حُزْنًا، فَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ عَلَى مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ وكأن قد، وَالسَّلامُ "

نسخة نبيط بن شريط · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نسخة نبيط بن شريطص ١٢٦