قال في الاختصاص: عن أبي بصير قال: قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لولا أنا نزداد لأنفدنا – أي نفد ما عندهم من علوم و معارف – فقد تزدادون فأخبره شيئاً ليس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: إذا كان ذلك أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره. ثم أتى علياً فأخبره، ثم إلى واحد بعد واحد حتى ينتهي إلى صاحب الأمر؟) و في رواية أخرى تصرح بأن الأئمة يأتيهم الوحي كما يأتي للرسل تماماً و العياذ بالله.
(يأتي الملك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول: يا محمد ربك يأمرك كذا و كذا، فيقول انطلق به إلى علي، فيأتي به علياً، فيقول: انطلق به إلى الحسن، فلا يزال هكذا ينطلق به إلى واحد بعد واحد حتى يخرج إلينا) (1).
أدلة الشيعة الرافضة على عقيدة عصمة أئمتهم و الرد عليها:
يأتي الشيعة الروافض بأدلة نقلية و عقلية لإثبات عقيدتهم في عصمة الأئمة، و لعل أهم تلك الأدلة تتلخص بالتالي:
أولاً – الأدلة النقلية:
اعتمد الشيعة على كثير من الأدلة النقلية لتدعيم بدعتهم نوردها وفقاً لما يلي:
(1) - الاختصاص للشيخ المفيد، ص 307.