التفاوت في المنزلة يستدعي التفاوت في الآثار لا محالة و من هنا كان للمعصوم الولاية على الكبير والصغير حتى على المجتهد العادل، و لا ولاية للمجتهد على البالغ الراشد، و ما ذاك إلا لأن نسبة المجتهد إلى المعصوم تماماً كنسبة القاصر إلى المجتهد العادل) (1).
لذلك يصل جواد مغنية الرافضي ومن أخذ برأيه إلى نتيجة مفادها أنه: (لا دليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام المعصوم، رغم ورود أخبار تبين أن العلماء كالأئمة فالإنصاف يقتضي الجزم بأن مقام العلماء لنشر الأحكام الشرعية، لا كون العلماء كالأنبياء و الأئمة المعصومين) (2).
الخاتمة:
و مما سلف يتبين لنا النتائج التالية:
1 - إن أصحاب عقيدة ولاية الفقيه يرون أن تولي الفقيه لمصالح الناس إنما هو تنفيذ لأوامر الله و رسوله و إمامهم الغائب المزعوم، لأن الإمام عند الرافضة معين من قبل الله تعالى و حيث إن هذا الإمام
(1) - الخميني والدولة الإسلامية، ص 61 - 62.
(2) - المصدر السابق ص 63.