تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال الشيخ حاتم العوني:

" أما طالب العلم الذي يقول: يُغنيني كتاب عن كتاب,

فليس بطالب علم!

ولا يريد أن يكون طالب علم, فإنه لا يُغني كتاب عن كتاب قط, بل: لا تغني طبعة عن طبعة أخرى له!

وطالب العلم الذي يقول: لا أشتري كتاباً, حتى أقرأ وأدرس الكتاب الذي عندي,

فلا يُفلح في العلم أبداً!

فإن شراء الكتب وحده عبادة يُؤجر عليها فاعلها, لوجوه منها:

أنها مما لا ينقطع العمل به بعد الموت, حيث تبقى فيُنتفع بها مِن بعده.

ثم إن تكوين المكتبة العامرة يُشبه طلب العلم من جهتين:

الأولى:

كما أن طلب العلم لا يكون جملة في أيام وليال, كذلك تكوين المكتبة,

لا يُمكن أن يَتمّ إلا من خلال متابعة للجديد من الكتب في عالم المطبوعات؛

حيث إن الكتب كثيرة جداً, وهناك كتب نادرة, وكتب سرعان ما تنفد من الأسواق,

فمن لم يبادر بشرائها فاتته.

الثانية:

أن طلب العلم يلجئ طالب العلم إلى دراسة مسائل ما كان يظن قبل ذلك أنه سيحتاج إلى دراستها, وكذلك تكوين المكتبة؛

فإن شراءك الكتاب ومعرفتك لما فيه يدُلك على كتاب آخر, ربما لم تسمع به,

وربما سمعت به, ولم تظن أنك محتاج إليه,

فالحاجة للكُتب تنمو مع نموِّ طلبك للعِلْم".

- قال رجل للإمام مالك رحمه الله:

"يا أبا عبد الله, هل يصلح لهذا الحفظ شيء؟

قال: إن كان يصلح له شيء فترْك الْمَعاصِي".

نسيم اللطائف المنتقى من حدائق المعارف · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نسيم اللطائف المنتقى من حدائق المعارفص ٢٣