تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ قروناً عدّة، منذ العهد العبّاسيّ، مضت، والأمّة الإسلاميّة لا تجد من ينازعها فكريّاً وحضارياّ. وازدادت ثقتها بنفسها حين انتصرت على أعدائها عسكريّاً، بعد أن طردت الصليبيّين والمغول والتتار، وانتصبت الخلافة الإسلاميّة في عهد العثمانيّين لتوحّد معظم العالم الإسلاميّ، ولتعود أقوى دولة في العالم، ولتملك الجيش الّذي لا يقهر. فركن المسلمون إلى أوضاعهم الثقافيّة والفكريّة والتشريعيّة عموماً، إذ ما من ناقوس يُدقّ حولهم وينبهّهم إلى الخطر المحدق بهم. وبات العقل المسلم يواجه -من حيث لا يدري- خطر الترهّل والضمور. بعد أن فقد حيويّته وركن إلى الراحة والدعة.

نشوء الحضارة الاسلامية · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشوء الحضارة الاسلاميةص ٢٩٧