تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الإمام "محمّد أبو زهرة": «في آخر العصر الأمويّ والعصر العبّاسيّ تواردت على العقل العربيّ الفلسفة الهنديّة والفلسفة اليونانيّة، وقد جاءت إلى المسلمين أرسال الفلسفة اليونانيّة عن طريق الفرس، لأنّ الثقافة الفارسيّة قبيل الإسلام كانت متأثّرة بالفلسفة اليونانيّة، كما جاءت عن طريق السريان، لأّنّهم ورثوا الفلسفة اليونانيّة وألبسوها لبوسهم الدينيّ ومسوحهم اللاهوتيّة وعن طريق اليونانيّة أنفسهم لأنّ بعض الموالي من المسلمين كان يجيد اليونانيّة»(1).

«وقد ابتدأت في هذا العصر الآراء الفلسفيّة تنتشر بين المسلمين باختلاطهم بالفرس واليونان والرومان، وكلّ هؤلاء كان للعلوم الفلسفيّة عندهم منزلة كبيرة، وكان بالعراق مدارس فلسفيّة، كما كان بفارس قبل الإسلام مثلها… ولمّا جاء الإسلام في تلك الأصقاع وجد من سكانّها من يجيدون العلوم الفلسفيّة ومنهم من كان يعلّم المسلمين مبادئها، وكان للسريان العمل البارز الظاهر في ذلك …

(1) - محمّد أبو زهرة – تاريخ المذاهب الإسلاميّة – دار الفكر العربيّ، بيروت – 1989 - ص 130-131

نشوء الحضارة الاسلامية · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشوء الحضارة الاسلاميةص ١٨١