تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث في صحيح مسلم (1))) (2). وبعد أن روى أبو داود السِّجِسْتاني حديثاً عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من طريقين، أولهما بلفظ: «لا تقومُ الساعةُ حتى يخرجَ ثلاثون دجالون، كلُّهم يزعم أنه رسول الله»، ولفظ الآخر: «لا تقومُ الساعةُ حتى يخرجَ ثلاثون كذاباً دجالاً، كلُّهم يكذبُ على الله وعلى رسوله»، أتبع أبو داود ذلك بالرواية عن مغيرة ابن مِقْسَم عن إبراهيم النَّخَعي أنه قال: ((قال عَبِيدة السَّلْماني بهذا الخبر - فذكر نحوه -. قال: فقلت له: أتُرى هذا منهم؟ - يعني المختار -، فقال عَبيدة: أما إنه من الرءوس)) (3). وقال بلال ابن المنذر عن عدي بن حاتم: ((أشهد أن هذا كذاب - يعني المختار)) (4).

المطلب الثاني: إغراء المختار الناس على الكذب

لم يقنع المختار الثَّقفي بالدجل في نفسه، حتى حَفَز أشياعه إليه، وأغراهم به، قال الجوزجاني: ((ثم المختارية من أهل الكوفة، حين تنبأ فيهم في قديم الدهر - وأصحاب علي وعبد الله متوافرون -، فغلب عليها بمن تابعه من السِّفْلَة والرَُّعاع، حتى كان يُعطي الرجل الألف دينار والألفين (5) على أن يروي له في تقوية أمره حديثاً)) (6).

(1) كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر كذاب ثَقيف ومُبِيرها 4/ 1971 - 1972 (2545).

(2) لسان الميزان 8/ 13.

(3) سنن أبي داود، كتاب الملاحم، باب خبر ابن صياد 5/ 54 (4333 - 4335).

(4) أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط 1/ 270.

(5) أخذت هذه الكلمة مما نقله ابن رجب في شرح علل الترمذي عن الجوزجاني 1/ 53، وفي الطبعة المعتمدة من أحوال الرجال - مع استظهاري بنسخته الخطية (4أ) -: (والأقل) بدل: (والألفين).

(6) أحوال الرجال 25.

نشأة الإسناد وشموله · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشأة الإسناد وشمولهص ١٨