تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: التضرع والخشوع والرهبة، قال الله تعالى:?إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين?(الأنبياء:90)، وقال تعالى:?ادعوا ربكم تضرعاً وخُفية?(الأعراف:55).

السابع: أن يُجزم بالطلب93 ويوقن بالإجابة ، ويصدق رجاؤه فيها، ودلائله كثيرة مشهورة، قال سفيان بن عيينة- رحمه الله-:"لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه، فإن الله تعالى أجاب شر المخلوقين إبليس إذ قال:?أنظرني إلى يوم يبعثون? قال إنك من المنظَرين?(الأعراف:14-15).

الثامن: أن يلح في الدعاء، ويكرره ثلاثاً، ولا يستبطئ الإجابة.

التاسع: أن يفتتح الدعاء بذكر الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحمد لله والثناء عليه، ويختمه بذلك كله أيضاً.

العاشر: وهو أهمها والأصل في الإجابة.. وهو التوبة ورد المظالم والإقبال على الله تعالى"94 وأن يطهر مطعمه ومشربه وملبسه من الحرام.

وقال الغزالي أيضاً:"فإن قيل : فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟

فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، فالدعاء سبب لرد البلاء ووجود الرحمة، كما أن الترس سبب لدفع السلاح، والماء سبب لخروج النبات من الأرض، فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان، فكذلك الدعاء والبلاء، وليس من شرط الاعتراف بالقضاء ألا يحمل السلاح، وقد قال تعالى:?وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم?(النساء:102)، فقدَّر الله تعالى الأمر وقدَّر أسبابه"95

وعندما ننظر إلى سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله.. نجد أنهم ما فتروا عن الدعاء ساعة.. وكيف يفتُرون عنه وقد أُلقيت عليهم-وعلى أتباعهم من بعدهم- تبعة ثقيلة تنوء بحملها الجبال وهي تبليغ دعوة الله إلى خلقه.

نصف الدين إياك نستعين · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصف الدين إياك نستعينص ٤١