تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندما أصبح كفالة مريم من نصيب زكريا- عليهما السلام- قام براعيتها ولما اشتد عودها جعل لها محراباً لا يدخله أحد غيره ومع ذلك كان يدهشة مايجده عندها من طعام ورزق!!

قال تعالي " ... وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب "

قال ابن كثير ما مختصره:

قال المفسرون: اتخذ لها زكريا مكانا شريفا من المسجد لا يدخله سواها فكانت تعبد الله فيه وتقوم بما يجب عليها من سدانة البيت إذا جاءت نوبتها وتقوم بالعبادة ليلها ونهارها حتى صارت يضرب بها المثل بعبادتها في بني إسرائيل واشتهرت بما ظهر عليها من الأحوال الكريمة والصفات الشريفة حتى إنه كان نبي الله زكريا كلما دخل عليها موضع عبادتها يجد عندها رزقا غريبا في غير أوانه فكان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف فيسألها ﴿أنى لك هذا﴾ فتقول: ﴿هو من عند الله﴾ أي رزق رزقنيه الله ﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾

مريم والبشري بعيسي -عليهما السلام:

أن تجلس مريم في محرابها وتجد أمامها رجلاً في خلوتها لا تعرفه ويبشرها بغلام وهي العفيفة الطاهرة فهو موقف عجيب ولقد أثارها هذا حتي أدركت أنه ليس رجلا ولكن ملك من ملائكة الله فكان منها التسليم والترحيب ولنتدبر الآيات وتفسيرها يتبين لنا ذلك جلياً واضحاً.

قال تعالي:

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20)

نساء خالدات في القرآن والسنة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نساء خالدات في القرآن والسنةص ١٧