تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان محوطا محفوظا مرعيا بعناية الله وتسديده وتمكينه بالمناعة الإيمانية، وصدق اليقين وحسن الظن بالله. أضرب النبي عنهن شهرا كاملا لولا أن تدخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لدى النبي ﷺ، وكان نتيجة ذلك أن ضرب رسول الله ﷺ عن الأمر صفحا، فأضرب عن هذا الإضراب عنهن، فكان خبرا سارا سعيدا سرى إلى نسائه يبسر بعودته ﷺ إليهن مرة أخرى، فطرن غبطة وسرورا، ووقفن على أمشاط أرجلهن احتفالا واحتفاء برسول الله ﷺ، لأن رضاه من رضى الله تعالى، وغضبه من غضب الله تعالى، أعاذنا الله منه، ولكنها معاشرة الضرائر، ومكايد النسوة، ولعن الله الشيطان وتسويله، ودسائسه وتغريره ...

دخل رسول الله ﷺ الى البيت بعد جفائه شهرا، ثم توجه إلى غرفة عائشة رضي الله عنها، وهي التي ألّبت عليه، وأذكت روح التمرد والثورة عليه ﷺ، وكان عليه الصلاة والسلام يعرف ذلك ولم ينكره، ولكن الحب شافع لا يرد والهوى غلّاب.

كان القدر مطويا، والغيب المحجوب يحمل في طياته محنة وابتلاء لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث كان ينتظرها مقدور محتم لا محيص عنه، ولا مناص منه ألا وهو حديث الإفك ... الذي كانت به أولى نسائه ﷺ، ورضي عنهن، كانت أولاهن محنة بهذا الحدث الجلل المكذوب المفترى المختلق.

عند عودته ﷺ ظافرا منتصرا من غزوة بني المصطلق، كانت السيدة عائشة بصحبته، وفي الطريق بالقرب من المدينة، وعلى مشارفها، تلبث الركب وتلوم بعض الوقت ليلا للاستجمام بعض الوقت، ثم أذن لهم

نساء النبي · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نساء النبيص ٥٦