تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحابي الجليل شاعر الإسلام، وشاعر رسول الله ﷺ حسان بن ثابترضي الله عنه- فأنجبت منه ولده عبد الرحمن بن حسان، وقد عني بها الراشدان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بعد انتقال رسول الله ﷺ إلى الرفيق الأعلى فكانا ينفقان عليها.

وقد توفيت في خلافة عمر رضي الله عنه، ثم دفنت بالبقيع ببقعة العالية بالمدينة.

وشاع في أرجاء المدينة، وطار الخبر في نواحيها أن شابة مصرية جميلة، بيضاء حلوة، جعدة الشعر، لها ملامح جذابة جاءت من بلاد النيل هدية للنبي صلى الله عليه من المقوقس، فأنزلها عليه الصلاة والسلام بمنزل لحارثة بن النعمان الأنصاري، قرب المسجد.

وكانت أولى نسائه ﷺ بحثا لهذا الموضوع عائشة رضي الله عنها، لكنها استقرت إلى أن هذه الشابة لا خطر منها في الراجح، لأنها وإن كانت ساحرة خلوبا إلا أنها جارية قبطية غريبة مهداة من سيد إلى سيد وحسب.

لكن اهتمام رسول الله ﷺ بها كان واضحا ومثيرا ... ثم عرض عليها وأختها الإسلام فأسلمتا وكان أنزلهما على أم سليم بنت ملحان، ثم حولها إلى مال له بالعالية ... ثم اختصها بنفسه عليه الصلاة والسلام، ووهب أختها حسان بن ثابت.

ومر عامان وهي في كنفه ﷺ ورعايته، وهي تراودها وتراوحها كل لحظة ذكريات السيدة هاجر التي أهداها ملك مصر إلى النبي إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام، وقد جاءت حاملة معها عبق

نساء النبي · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نساء النبيص ١٣٦