تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: كيف وجدت أهلك؟ فما أدري، أنا أخبرته أن القوم خرجوا، أو أخبرني؟ فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب» .

لقد نزلت آية الحجاب في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا «١» منذ هذه اللحظة أصبح الحجاب مفروضا ومضروبا على أمهات المؤمنين وجميع المؤمنات.

وفي كتاب النكاح لصحيح الإمام مسلم بن الحجاج ثبت أن رسول الله ﷺ أولم على زينب بذبح شاة.

قال ابن عباسرضي الله عنهما-: كان ناس من المؤمنين يتحينون طعام النبي ﷺ، فيدخلون قبل أن يدرك الطعام، ويقاعدون إلى أن يدرك، ثم يأكلون، ولا يخرجون فنزلت «٢» .

(١) الأحزاب (٣٣/ ٥٣) راجع تفسير القرطبي (١٤/ ٢٢٤) وراجع القصة بتمامها في الصحيحين.

(٢) التسهيل في علوم التنزيل (٣/ ١٤٢) وراجع سبب نزول آية الحجاب في زاد المسير لابن الجوزي (٦/ ٤٢٢) وكتاب أسباب النزول للواحدي بتحقيق السيد الجميلي ص ٢٩٧، ٢٩٨. وانطر أيضا تفسير الطبري (٢٢/ ٢٥) والقرطبي (١٤/ ٢٢٦) والبحر المحيط لأبي حيان (٧/ ٢٤٦) .

نساء النبي · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نساء النبيص ١٠٢