وقال العلائي في نظم الفرائد (ص201) " ويترجح هذا أيضاً من جهة المعنى، بأن مدار قبول خبر الواحد على غلبة الظن وعند الخلاف فيما هو مقتضٍ لصحة الحديث أو لتعليله يرجع إلى قول الأكثر عدداً لبعدهم عن الغلط والسهو ذلك عند التساوي في الحفظ والإتقان فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قول الأحفظ والأكثر اتقاناً وهذه قاعدة متفقٌ على العمل بها عند أهل الحديث "
قلت: وقد كان حماد بن سلمة يخطيء
وقال البيهقي:" هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد"
وقال ابن رجب في شرح العلل (1/ 30):" وقال أبو عثمان البرذعي: نا محمد بن يحيى النيسابوري قال: ((قلت لأحمد بن حنبل في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه؟ فقال لي أحمد: ((كان حماد بن سلمة يخطئ – وأوما أحمد بيده – خطأ كثيراً ولم ير بالرواية عنه بأساً)) "
ونقل ابن رجب في (2/ 43) عن مسلم في التمييز قوله:" وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت كحديثه عن قتادة وأيوب، وداود بن لأبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم فإنه يخطئ في حديثهم كثيراً، وغير حماد
في هؤلاء أثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع "
ونقل أيضاً عن أحمد قوله في رواية الأثرم:" حماد بن سلمة إذا روى عن الصغار أخطأ وأشار إلى روايته عن داود بن أبي هند "
قلت: ورايته هنا عن داود بن أبي هند فمن كان هذا شأنه لا تقبل زيادته من دون الأكثر عن غير ثابت