فخطأٌ محض إذ أن كعب الأحبار لا يروي شيئاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الخبر وإنما ينقل عن كتب الأوائل
وقوله أن الخبر الذي يليه يشهد له ففيه نظر أيضاً فهو يشهد لبعضه
وإليك نص الخبر الذي بعده
قال الدرامي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ حَدَّثَنِى خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ - عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِى هِلاَلٍ - عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ سَلاَمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:" إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَحِرْزاً لِلأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ وَلاَ صَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ وَلاَ يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتْى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُناً عُمْياً وَآذَاناً صُمًّا وَقُلُوباً غُلْفاً. قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَأَخْبَرَنِى أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْباً يَقُولُ مِثْلَمَا قَالَ ابْنُ سَلاَمٍ "
قلت الجزء المتعلق بوصف أمة النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الأول لا شاهد له هنا وقد وضعت تحته خطاً ليميزه القاريء
الإنتقاد الثالث
قال الدارمي 2 - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ النَّضْرِ الرَّمْلِىُّ عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ مِنْ بَنِى الْحَارِثِ ابْنِ أَبِى الْحَرَامِ
مِنْ لَخْمٍ عَنِ الْوَضِينِ:" أَنَّ رَجُلاً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ أَتَى النَّبِىَّ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ فَكُنَّا نَقْتُلُ الأَوْلاَدَ وَكَانَتْ عِنْدِى بِنْتٌ لِى فَلَمَّا أَجَابَتْ عِبَادَةَ الأَوْثَانِ وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِى إِذَا دَعَوْتُهَا فَدَعَوْتُهَا يَوْماً فَاتَّبَعَتْنِى فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْراً مِنْ أَهْلِى غَيْرَ بَعِيدٍ فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَرَدَّيْتُ بِهَا فِى الْبِئْرِ وَكَانَ آخِرَ عَهْدِى بِهَا أَنْ تَقُولَ يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ حَتَّى وَكَفَ دَمْعُ عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌفَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ أَحْزَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ كُفَّ (مِنْ جُلَسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا أَهَمَّهُ». ثُمَّ قَالَ لَهُ «أَعِدْ عَلَىَّ حَدِيثَكَ». فَأَعَادَهُ