يصبها الماء فعل بها كذا وكذا من النار قال علي فمن ثم عاديت رأسي وكان يجز شعره
قلت تكلم الداراني على هذا الحديث كلاماً طويلاً وأجاب على إعلاله باختلاط عطاء بن السائب بجوابين
الجواب الأول: هو أن حماد روى عنه قبل الإختلاط
الثاني: أن الدارقطني ذكر أن حماداً توبع من قبل شعبة وذلك في العلل (3/ 207)
والجواب الأول غير مستقيم لأن حماداً روى عن عطاء بعد الإختلاط أيضاً
قال الحسن بن علي الحلواني _ كما في التهذيب_ عن علي بن المديني قال: قال وهيب: ((قدم علينا عطاء بن السائب فقلت كم حملت عن عبيدة يعني السلماني قال أربعين حديثا قال علي وليس عنده عن عبيدة حرف واحد فقلت علام يحمل ذلك قال على الاختلاط قال علي وكان أبو عوانة حمل عنه قبل أن يختلط ثم حمل عنه بعد فكان لا يعقل ذا من ذا وكان حماد بن سلمة))
قال الحافظ ابن حجر ((فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب وحماد وأبي عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط))
وأما الجواب الثاني فلا يستقيم أيضاً فقد ذكر الدارقطني نفسه أن ذكر شعبة إنما هو من تصحيف الراوي ولا حقيقة له
قال الدارقطني":
وكذلك قال الأسود بن عامر عن حماد بن سلمة ورفعه عفان عن حماد بن سلمة وشعبة عن عطاء وعطاء تغير حفظه والمحفوظ عن عفان عن حماد قال سمعته يذكر عن عطاء بن السائب فصحفه الراوي فقال شعبة "