أهل السنة نظرياً قالوا بعصمة الرسول في التبليغ، ودعاهم لذلك رؤيتهم لمخالفة عمر بن الخطاب لرسول الله في مواضع عديدة، يعني هم في القول بعصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التبليغ فقط يتبعون عمر بن الخطاب،
ولكنهم عملياً يقولون بعصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم التامة في كل شاردة وواردة و الدليل هو الأحاديث المنقولة عنه والتي يعملون بها ويرون حجيتها في الأحكام وهي لا تفرّق بين حال للرسول صلى الله عليه وآله وحال أخرى.
فهذه نقطة جديرة بالانتباه، وهي إشكال عليكم في قولكم بعصمته بالتبليغ، فإن كنت تصر على عصمته في التبليغ فقط، فأعطنا واحداً فقط من علمائكم قام بفرز الحديث النبوي الوارد عنه صلى الله وآله من طرقكم إلى ما كان في حالة تبليغ وما لم يكن في حالة تبليغ، وأعطنا مقياساً أوجدتموه لمعرفة كيف تفرقون بين حالته صلى الله عليه وآله وسلم في التبليغ وغير التبليغ!!!؟؟؟
وإذا بطل هذا ولم تستطع، فأرجو منك الاعتراف بخطأ أهل السنة الواضح في هذه المسألة وأن القول الصحيح والذي لا مناص من الأخذ به وقد عمل به أهل السنة مجبرين هو القول بعصمته التامة صلى الله عليه وآله وسلم وعلى هذا قام الدين وقامت السنة النبوية من الأساس وهو قول الشيعة دون سواهم فهم على صواب وغيرهم مخطئ.
هذا أولاً
أما حول عصمة أهل البيت عليهم السلام خلفاء النبي صلى الله عليه وآله، فالقول فيها بيّن هيّن واضح، فإذا ثبت النص على خلفاتهم عنه صلى الله عليه وآله يثبت وجوب الأخذ عنهم، ومن ثبت وجوب الأخذ عنه فله العصمة لا محالة..
تحياتي
منصف