يعني باختصار ليس السبب أن هناك ذنباً ما وقع من النبي صلى الله عليه و آله وسلم، و إنما هناك تفاسير أخرى لهذه المسألة ، فلا تكن متحاملاً على الأنبياء بهذه الطريقة ، فقط ارجع للتفاسير و ستجد مبتغاك ،،
خلاص تعبت ،
إن سمح لنا الوقت سنعود يوم السبت إن شاء الله لنكمل باقي تفسير الآيات، و لو أن المسألة انكشفت الآن ، فالأمر لا يعدو كونه اشتباه لدى العزيز ( منصف ) ، و نحن متأكدون بأنه سيعترف بخطأه بخصوص فهم الآيات و تحديدها بالمعنى الذي في مخيخه ،،،
لا بأس أن أختم بقضية أنقل جوابها من الإمام الرضا عليه السلام
( أنقل الجزء المتعلق بالنقاش هنا )
فقام إليه على بن محمد بن الجهم فقال له : يابن رسول الله ، أتقول بعصمة الأنبياء ؟
قال : بلى .
قال : فما تعمل في قول الله عز وجل : وعصى آدم ربه فغوى ؟
وقوله عز وجل : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ؟
وقوله في يوسف : ولقد همت به وهم بها ؟
وقوله عز وجل في داود : وظن داود أنما فتناه ؟
وقوله في نبيه محمد صلى الله عليه وآله : وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ؟
فقال مولانا الرضا عليه السلام : ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش ، ولا تتأول كتاب الله برأيك ، فإن الله عز وجل يقول : وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم .
أما قوله عزوجل في آدم عليه السلام : عصى آدم ربه فغوى : فإن الله عز وجل خلق آدم حجة في أرضه ، وخليفته في بلاده ، لم يخلقه للجنة ، وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض لتتم مقادير أمر الله عز وجل ، فلما أهبط إلى الأرض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عز وجل : إن الله اصطفي آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين .
و إن شاء الله ننقل المزيد و المزيد عن هذه المسألة إن كُتِب لنا البقاء حتى الأسبوع القادم.
ملاحظة /