تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[اللاهوت النظامي].

وقد قالوا: (إن البشر اشتركوا في خطية آدم لأنهم كانوا فيه حقيقةً، وأرادوا وفعلوا كل ما أراد هو وفعل. وسُمِّي هذا المذهب بمذهب «الجوهر العام» لأنه يعتقد أن كل البشر جوهر واحد، وأن كل فرد منهم هو جزء من ذلك الجوهر البشري العام، يشترك مع جميع الأفراد في حياة واحدة. وبموجب هذا الرأي تكون خطيئة آدم خطيئتنا نحن أيضاً، لأننا ارتكبناها بالفعل (!)، وقد حُسِبت علينا باعتبارها خطيئتنا، لا باعتبارها خطية آدم فقط) (!!).

فيقولون إن معصية آدم هي معصية كل الجنس البشري بالمعنى الحقيقي، ويبرهنون رأيهم بأن في آدم ونسله ناسوتاً واحداً، وناسوت الجميع هو جوهر واحد عام، وخطية آدم هي خطية كل الجنس البشري، لأن الذي ارتكبها هو ذلك الجوهر العام العاقل المختار صاحب الإرادة، الذي هو نفس ناسوتهم، فهي خطيتهم كما هي خطيته، لأنها فِعل عقلهم وإرادتهم كما هي فعله تماماً (!!).

وهكذا أدخلوا البشر جميعا تحت مظلة المعصية، ثم أدخلوا من شاءوا تحت مظلة الاستفادة من الكفارة، وأخرجوا من شاءوا دون أَيِّ اعتبار لمعنى العدل .. !

نقد عقيدة الكفارة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقد عقيدة الكفارةص ٢٢