تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيّنَ أَنْ يحملَّن الْأَمَانَةَ لَمْ يُحَمِّلْهُنَّ اللَّهُ شَيْئًا؛ بَلْ تَرَكَهُنَّ خُلْوًا مِنْ تِلْكَ الْأَمَانَةِ وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ، إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا١.

فَفِي دَعْوَاكَ لَيْسَ عَلَى الْعَرْشِ شَيْءٌ٢ مِنْ تِلْكَ الْآلَاءِ وَالنَّعْمَاءِ الَّتِي ادَّعيت، كَمَا لَيْسَ عَلَى السَّمَوَاتِ٣ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالُ خُلْوٌ مِنَ الْأَمَانَةِ، كَذَلِكَ الْعَرْشُ عِنْدَكَ خُلْوٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَيْهِ.

فَانْظُرْ أَيُّهَا الْجَاهِلُ أَنْ تُورِدَكَ٤ هَذِهِ التَّفَاسِيرُ مِنَ الْمَهَالِكِ، وَمَاذَا تَجُرُّ٥ إِلَيْهِ مِنَ الْجَهْلِ وَالضَّلَالِ، فَتَشْهَدُ٦ عَلَيْكَ بِأَقْبَحِ الْمُحَالِ، وَلَمْ تَتَأَوَّلْ فِي الْعَرْشِ فِي صَدْرِ كِتَابِكَ تَأْوِيلًا أَفْحَشَ وَلَا أَبْعَدَ مِنَ الْحق من هَذَا.

نقض الْمُؤلف على الْمعَارض رِوَايَته حَدِيث الاستلقاء وَتَفْسِيره لَهُ

وَادَّعَيْتَ أَيْضًا أَنَّ قَتَادَةَ١ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا قَضَى اللَّهُ

١ سبق تَخْرِيج حَدِيث الأطيط ص"٤٦٩"، وَذكر الْخلاف فِي ثُبُوته وَضَعفه، وَكَلَام الْمُؤلف رحمه الله مَحْمُول على فرض ثُبُوت الحَدِيث.

٢ لَفْظَة "شَيْء" لَيست فِي س.

٣ فِي ط، ش "فَكَمَا أنَّ السَّمَوَات" وَهُوَ أولى.

٤ فِي ط، س، ش "إِلَى مَا توردك".

٥ فِي ط، ش "وَمَا تجر"، وَفِي س "وَمَا يجر".

٦ فِي س "فَيشْهد".

١ فِي الأَصْل "أَن أَبَا قَتَادَة" وَبِمَا أثبت جَاءَ فِي ط، س، ش، وَبِه جَاءَ إِسْنَاده عِنْد ابْن أبي عَاصِم والبيهق، انْظُر تَخْرِيجه. قلت: وَهُوَ قَتَادَة بن النُّعْمَان بن زيد ابْن عَامر الْأنْصَارِيّ، الظفري، بِمُعْجَمَة وَفَاء مفتوحتين، صَحَابِيّ، شهد بَدْرًا، وَهُوَ أَخُو أبي سعيد لأمِّه، مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين على الصَّحِيح/ ت س ق، التَّقْرِيب ١٣٢/٢، وَانْظُر: الِاسْتِيعَاب ذيل الْإِصَابَة ٢٣٨/٣-٢٤١، وَأسد الغابة ١٩٥/٤-١٩٦، والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب ٢١٧/٣-٢١٨، وتهذيب التَّهْذِيب ٣٥٧/٨-٣٥٨.

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعيج ٢ · ص ٨٠٢