تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 81 ]

- (في حديث على - رضى الله عنه - قال يا رسول الله - صلى الله عليه

وسلم -:... من آذى مجاهدا في اهله فمأواه النار لا يخرجه منها الا

شفاعة المجاهد لله ان فعل ذلك (115). هنا تتساوى جريمة الزنا بزوجة

الخارج في غزوة أو سرية بالكبائر التى تخلد مرتكبها في النار لان

احتمال شفاعة الخارج للزاني مع زوجته منعدم تماما. - (مثل الذى

يجلس على فراش المغيبة مثل الذى ينهشه اسود أي ثعبان من اساود يوم

القيامة) (116، 117). ان صدور هذه الاحاديث الباترة كحد السيف يقطع

بأن المشكلة متفاقمة وتزداد اتساعا ولا توجد في الافق بادرة حل

لانهائها كما يتضح مما يلى: - (عن جابر بن سمرة قال: بعد رجم ما عز

بن مالك (صاحب الغامدية التى يفهم من سياق الحديث انها كانت احدى

المغيبات) خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اكلما نفرنا

في سبيل الله عزوجل خلف احدهم نبيبا كنبيب التيس يمنح احداهن

الكثبة اما والله ان يمكني الله من احد منهم الا نكلته عنهن) (118)

والنبيب: الصياح والتيس ذكر الماعز. والحديث يصور بعبارات بليغة

احوال القاعدين الذين يحومون حول المغيبات وتشبيهه لهم بالتيوس

التى تصيح اغراء لاناث الماعز تشبيه مستقى من البيئة. وهو (=

الحديث) يدل على ان المشكلة لم تكن فردية بل جماعية بل انها تحولت

الى ظاهرة اجتماعية والا لما جاء وعيد محمد شديدا وصل حد النكال

والتنكيل - انما الذى لا مرية فيه ان تلك الاحاديث رغم قساوة

العقوبات التى حملتها وصرامة الوعيد الذى

------------------------------------------------------------------------

يثرب · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

يثربص ٧٩