تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يرد من (حم) في القرآن الكريم سوي لفظين: حميم، ويحموم. الأول في غير آية، ولم يخرج عن معنيين: شديد الحرارة، قريب مشفق. والثاني في آية واحدة، بمعني: شديد السواد (نعتا لـ «ظل» بمعني: دخان) 1.

أما في الحديث الشريف فقد جاءت الألفاظ التالية: محموم، استحمت، يستحم، مستحمة. وجاء «الحمام» بلفظه مفردا في غير حديث: «لا بأس بالقراءة في الحمام»، «نهي النبي صلي اللّه عليه وسلم أن يصلي في الحمام»، «لا يقرؤون القرآن .. في الحمام»، «الأرض كلها مسجد إلا الحمام»، «من كان يؤمن باللّه .. فلا يدخل الحمام بغير إزار».كما جاء مجموعا في غير حديث: «و امنعوا النساء أن يدخلنها (الحمامات)، إلاّ .. »، «و ستجدون فيها (يريد أرض العجم) بيوتا يقال لها الحمامات ... » 2.

ومن أسماء الحمّام: الديّماس 3.

و «الحمام» مذكر، وتأنيثه نادر مرجوح علي الصحيح 4، و عكس الفيومي 5و سوّي بعضهم بين تذكيره وتأنيثه. وهو أحد الأسماء التي وردت علي زنة «فعّال».و يطلق علي البيت المعروف (مكان يغتسل فيه)، و يجمع جمع مؤنث سالما: حمّامات. وذكر سيبويه أنهم جمعوه كذلك، لأنه لم يجمع جمع تكسير، فكانت السلامة عوضا من التكسير6.

ورود لفظ الحمّام في شعر العرب 7، و من ذلك ما قاله عبيد بن القرط الأسدي:

نهيتهما عن نورة أحرقتهما…و حمّام سوء ماؤه يتسعر

(1) معجم ألفاظ القرآن الكريم (1/ 325).

(2) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي (1/ 506، 507).

(3) المحكم والمحيط الأعظم (2/ 385، و 8/ 305).

(4) لسان العرب «حمم».

(5) المصباح المنير «حمم».

(6) انظر: الكتاب (4/ 915).

(7) انظر ما سقته من شعر في: المعجم الكبير (5/ 735) «حمم».و فيه شعر آخر.

· الصفحة ٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ص ٣١٩