تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن کان الأمريکيون المحتلّون وحلفاؤهم يظنون أن صفوف المجاهدين و معنوياتهم القتالية في أفغانستان وغيرها من البلاد المحتلّة ستضعف بمقتل الشيخ أسامة بن لادن رحمة الله عليه، فإن هذا يدلّ علي سذاجة تفکير الأمريکيين وعدم إدراکهم لمعاني الجهاد والاستشهاد.

لأن شجرة الجهاد ارتوت، وترعرت، وأثمرت دوماً من دماء الشهداء الزکية. وبعد استشهاد کلّ شهيد يتقدّم مئة آخرون إلي ميادين التضحية والفداء.

ولتعلم أمريكا أن الحرکة الجهادية الموجودة الآن في أفغانستان نشأت من وسط الشعب الأفغاني، وهي تعبّر عن مشاعر وآمال هذا الشعب الأبيّ. وکل ضربة من المحتلّين في هذا البلد تُوَلّد ردّ فعل أقوي من الضربة، وتوجِد تضامناً من الشعب للمجاهدين.

ولو کان هذا الشعب المؤمن يستسلم لقوة العدوّ واستکباره لاستسلم للقوّة العسکرية الشيطانية الأمريکية خلال عشر سنوات ماضية. ولکن التجارب والواقع أثبتا أن نتائج إعمال القوّة في هذا البلد تکون معکوسة، وأن مَثَل هذه الحرکة الشعبية مِثل حرکة نابذ الإرجاع الذي کلّما وقع عليه الضغط أکثر، کان دفعه الإرجاعي أقوي.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية تعتقد أن استشهاد الشيخ أسامة رحمة الله عليه في هذه المرحلة الحسّاسة من الجهاد سينفخ روحاً جديدة في الجهاد ضدّ المحتلّين، وسيُهّيج الموجات الجهادية أکثر وأکثر.

وسيثبت الزمن القادم للصديق والعدوّ معاً- إن شاء الله تعالي – صدق ما نقوله.

الشورى القيادي لإمارة أفغانستان الإسلامية

3/ 6/1432 هـ - الموافق 6/ 5/2011 م

وتراجم الشهداء · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وتراجم الشهداءص ٨٩