سامي اللهيبي؛ عزيمة الرجال
سيرة شهيد ...
شهيدنا الذي سنتناول سيرته هذا اليوم؛ هو الشهيد سامي اللهيبي الذي استشهد في جبال البجيدي في مكة المكرمة في الحادي عشر من شهرِ رمضان المبارك/سنةَ أربعٍ وعشرين وأربعمائةٍ وألف من الهجرة.
وُلِد رحمه الله عام 1398 هـ، ونشأ كغيره من شباب المسلمين المُغَيّبين عمّا خلقوا له، الغائيبن عن واقع أمتهم البائس، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد به خيراً، فهداه إلى الطريق المستقيم، وبدأ يبحث عن الوسائل التي يمكنه بها نصرة دين الله عز وجل، فوجد أن الأمة في كل مكان تشتكي وتئن، في كل قطرٍ من أقطار المسلمين جراحٌ وآلام ...
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلدٍ تجده كالطير مقصوصاً جناحاهُ
ما كان الأمر يحتاج - بالنسبة إلى بطلنا - إلى مزيد تفكيرٍ وتأمل.
نَظَرَ فوجد أن طاغوت العصر وهبل الزمان – أمريكا - عاثت في أرض الله فساداً، تقتل من تشاء وتضرب من تشاء، دون أن يكون لأحدٍ من الناس رأيٌ في مقاومتها أو دفعٌ لعدوانها وإجرامها.
عندها علم أن السبيل هو الجهاد والجلاد، وإعداد العدة وحشد العتاد، وكان وقتها رحمه الله في السلك العسكري، فتركه غير آسفٍ عليه، وبدأ يخطط ويتربص بأعداء الله سبحانه وتعالى.
وكان مجال عملهِ قاعدةٌ بحريةٌ في شرق الجزيرة في مدينة الجبيل، وكان يتواجد بها الكثير من العلوج، فبدأ بالتحريض على أعداء الله في المجالس التي كان يرتادها، وكان يريد مرافقاً له ومشاركاً في العملية، ولكنه تفاجأ بكثرة المخذّلين والمرجفين في زمانٍ لا يجد فيه الحُرّ على الحق معيناً ونصيرا، ولكن برغم هذا فإن العقيدة إذا وقرت في القلوب فإنها تصنع الأعاجيب، وتدفع صاحبها إلى الموت دفعاً وهو راضي النفس قرير العين ...
إن العقيدة في قلوب رجالها من ذرةٍ أقوى وألفِ مهنّد