وفي دويلة الأردن نقلت وكالة الأنباء الأردنية عن مصدر رسمي لم تسمِّه قوله" إن غياب ابن لادن سيساهم في انهاء الحملات غير العادلة في الغرب ضد الإسلام هذا الدين الحنيف السمح الذي يحث على الحوار بين الشعوب."
وهذا ليس بمُسْتغربٍ على دويلات الردة في بلاد المسلمين، سواء في الجزيرة أو خارجها، فهم قد أسلموا أمرهم للصليبيين منذ أزمان، فدويلة آل سعود-مثلاً- ليس بالغريب أن ترحِّب بمقتل المجاهدين لا سيما الإمام -تقبله الله تعالى-، وهي التي قتلت المجاهدين ولاحَقَتْهُم قبل سنوات، ومازالَ بعضُهُم في سجنها.
الوقفة الثالثة: علماء السوء لم يعد بعضهم قادراً على إبداء نوع استقلالٍ في بعض المواقف عن حكوماتهم، بل صاروا رجال دولة في زيِّ علماء، بعد أن كانوا علماءَ تتلاعبُ بهم دولة، ومن هؤلاء مفتي دويلة آل سعود، فقد قال هذا المفتي تعليقاً على مقتل الإمام: (إن البيان الذي أصدرته القيادة الحكيمة حول مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان بياناً موجزاً ونافعاً)
وإنِّي لأعجبُ من رجلٍ يَنْتَسِبُ للعلمِ أن يقولَ مثلَ هذا الكلام؟؟
فهو لم يقل الشِّنشنةَ التي نعرفها منه ومن أمثاله من أنَّ الإمامَ ليس على الجَادَةِ أو خارجيٌ مارقٌ أو مُفْسِدٌ في الأرضِ أو غيرها من العبارات التي نُبِزَ بها الإمام كثيراً، وإنَّما أحالَ على بيانِ حكومتِهِ الحكيمةِ؟؟؟
فقلِّ بربِّك أخي الموحدُ أهذا صنيعُ رجلٍ يَنتَسبُ للعلمِ أم صنيعُ رجلِ مخابرات؟؟؟
كما ظَهَرَ بعضُ أحبار ِورهبانِ الحكوماتِ على بعضِ الفضائيات وادَّعى أحَدُهُم-قَطَعَ اللهُ لِسَانَه-أنَّ مقتلَ الإمامِ من دواعي السرور ِالمطلوبِ شرعاً .... (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا)
وبعضُ رهبانِ الحكوماتِ ظهر أنَّ الأمر المركزيَّ عنده هو في مجابهة الفكر -على حدِّ قولِه- الذي يحمله الإمامُ أكثرَ من مجابهة شخصه، فكأنَّه يرى أنَّ قتل الإمامِ ليس له كبير جَدْوَى في الحرب على الإسلامِ، وإنما الأمر عنده هو في محاربة شعيرةِ الجهادِ ضدَّ الكفارِ فكرياً واقتلاعها من قلوب وعقول الشباب ...
وهذه المواقفُ ليست بمستغربةٍ أيضاً على علماء السوء الذين تَعْلِفُهُم الحكوماتُ وتراهنُ على بعضهم أكثر من مراهنتها على كتائبَ في جيوشها.