ولطالما كان يحدثني عنكِ، مفتخراً معتزاً بأن كنتِ أحد عوامل صموده، والشد على يديه حتى لقي ربه شهيداً بإذن الله، فبارك الله فيكِ يا حفيدةَ صفية والخنساء، وجعله الله لكي شفيعاً، وجمعكِ به في جنات النعيم، اللهم آمين، وقد حدثني أحد الإخوة برؤيا رءاها، يقول: كنا جالسين و"عبد الرحمن" أمام وجوهنا، فقال الأخ: أنت ما قُتلت؟
قال عبد الرحمن: لا، ما قُتِلْتْ.
فأبشري فالله عز وجل يقول في محكم التنزيل: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ).
فلا تنسيه من دعائك، وكاتب هذه الكلمات.
رحمك الله يا شهيد المحراب ..
لن ننساك يا شهيد المحراب ..
لن تنساك الأسر التي كفلتها ..
لن ينساك إخوتك الذي عاشوا معك وعلمتهم من علمك ..
هنيئاً لك الأجر والثواب بإذن الله ..
وداعاً يا شهيد فعش سعيداً ... لعلي أن يقربنا التئامُ
فعش عيشاً هنيئاً في جنان ... تجافيك المتاعب والسقامُ
أيا رباه فاجمعنا سوياً ... بفردوس يطيب بها المقامُ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.