تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نرجي من الرحمن خير المقادير ... متى نشوف الحق ساري بالأقطار

وبعد:

يا شباب الإسلام ...

أيها المجاهدون في سبيل الله ..

هذا تركي الدندني قد سبقكم على هذا الطريق، فهل ستمضون على طريقكم قدماً عاضين بنواجذكم على سنة أحمد صلى الله عليه وسلم؟

لقد تكنّفكم المبطلون من كل صوبٍ وجانب، وأجلب عليكم أعداء الله بخيلهم ورجلهم وعلمائهم، فهل سينجحون في صدكم عن الحور والقصور؟

طوبى لعبدٍ اختاره الله سبحانه وتعالى لنصرة دينه في زمانٍ قلّ فيه ناصر المجاهدين ومعينهم، زمانٌ تجلت فيه غربتهم وصبرهم، زمانٌ أصبح فيه المجاهد مجرماً مطارداً، والسكير الزنديق متصدراً مكرماً.

يا شباب الإسلام ...

امضوا قدماً على هذا الطريق الأليم في بدايته، المريح في نهايته، وليكن حداؤكم على هذا الدرب:

دندن وشنّف مسمعي ما سرّني ... في غربتي إلا حداء الدندني

واعزف على صوت الرصاص ملاحماً ... من عزّةٍ قعساءَ، واطرب أذني

إني على طول الزمان متيّمٌ ... بسماع صوتٍ للعلا قد شدّني

فلتركبي خيل الإله وحطّمي ... طاغوت كفرٍ عن إلهي صدّني

دندن بهذا الصوت واحشد أمةً ... تاقت إلى ساح الجهاد المعلنِ

ما حركت قلبي معازف ماجنٍ ... متكسرٍ في لهوه متعفنِ

لا ما شداني نوح قمريٍّ على ... أغصان دوحٍ في مصيفٍ لندني

أو حركت أهداب عيني غادةٌ ... في غيّها لا ترعوي أو تنثني

أو حب مالٍ أو بنينٍ إنهم ... أعداءنا فافطن لهم لا تفتنِ

لكنه حب الجهاد أمضّني ... وأقضّ مضجع راحتي وأهمني

وتراجم الشهداء · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وتراجم الشهداءص ٥٥٨