تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا مات فينا سيدٌ قام سيدٌ ... قئولٌ لما قال الكرامُ فعولُ

فأوصي شباب الإسلام، ممن يحمل همّ هذا الدين، أوصيهم بأمور:

أولاً: أحذركم من أناسٍ نسبوا أنفسهم للعمل الإسلامي لما علموا أنهم لا يملكون من الحجة الشرعية ما يسوغ عملهم، وأنهم في أغلب أمورهم لا يأخذون إلا بالرخص، وهم يتتبعون رخص العلماء حتى صار ذلك منهجاً لهم ...

ثانيا:

لا تحجروا عقولكم على أشخاص معينين؛ لا تقرأون إلا كتبهم، ولا تستقبلون إلا تحليلاتهم وآرائهم، أو أنكم لا تقرأون إلا لمجموعة من الكتاب الذين ينتمون إلى مدرسةٍ فكريةٍ واحدة، فإنك سوف تجعل من نفسك عجينة تتشكل كما يريدها الخباز، فينتج لدينا إن صح التعبير ما أسميه بالاستنساخ الفكري لدى الشباب، ويجعل الشاب لا يفكر إلا بطريقة معينة تجعله ضيق الأفق ويهذي بما لا يدري، ويهرف بما لا يعرف، تجده يتحدث عن ضيق الأفق والنظرة القاصرة، وهو لا يفهم معنى شيئٍ منها ...

ثالثاً:

يقول الشيخ الشهيد عبد الله عزام أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحداً يقول "يظنون بأن المبادئ لعبة أو لهوًا أو متاعًا يسطرها إنسانٌ بخطبةٍ منمقةٍ مرصعةٍ بالألفاظ الجميلة، أو يكتب كتابًا يطبع في المطابع، ويودع في المكتبات دراهمه أكثر من كلماته لم يكن هذا طريق أصحاب الدعوات إن الدعوات تحسب دائمًا في حسابها أن الجيل الأول كله إنما يكبرون عليهم أربعًا في عداد الشهداء إن الجيل الأول كله إنما يذهب وقودا لتبليغ هذه الدعوة".

ولذلك ومن أجل عقيدتي ...

سأحمل روحي على راحتي ... وألقي بها في مهاوي الردى

فهؤلاء شهداؤنا اللذين مضوا بعد أن بلغوا أمتهم ومجتمعهم وأسرهم بلغوهم واجبهم بالدم لا بالمداد ..

وتراجم الشهداء · الصفحة ٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وتراجم الشهداءص ٥٠٨