تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و كان قد طلب من إخوانه عندما يسمعوت صوت التكبير و الأذان أن يقوموا بإطلاق الرصاص من محاور عديدة و يبدأ هو بهتافات تنشر الرعب فى صفوف العدو مثل "سلموا أنفسكم سنحرق عليكم المباني يا أبو فلان إقطع رأسه خذ هذا الأسير " و ما شابه ذلك من حرب نفسية، وما أن ينتهى الأخ أبو الزبير من هذه الحرب النفسية بثلاثة دقائق و يكون العدو قد أخلى مواقعه القريبة و تراجع إلى الخلف و تبدأ المدفعية و الهاونات بالقصف لتغطية الإنسحاب من المكان.

و كان أبو الزبير -رحمه الله - يقوم بهذه الحرب النفسية على عدة محاور بالإتفاق مع إخوانه المجاهدين.

و كانت له مواقف عديدة تعجز الأقلام و الكلمات عن وصفها، و منها أنه كان يقوم بجمع قذائف الدبابات و الأنيرجا الأمريكية الصنع التى لم تنفجر ليفخخها و يلقيها على الجيش الماروني مع علمه بخطورتها.

و فى أحد الأيام عندما كان يجمع القذائف كعادته وجد قذيفة أنيرجا أمريكية الصنع انفجرت فى جسده فأصيب فى رأسه و قدمه وشعرت قدمه الثانية وتهشم أحد أصابع قدمه، فأخذه الأخوة على المشفي و قال له الدكتور: أنه يريد أن يقطع أحد أصابعه فضحك أبو الزبير - رحمه الله - و قال ممازحاً الدكتور: ما بدي إن شاء الله أروح إلى الجنة بدون قطع و شفاه الله تعالى من هذه الإصابات، و بعد أسبوع عاد أبو الزبير إلى المحور الذى كُلف به على النهر، و كانت المعارك قد اشتدت هناك و تقدم الجيش الماروني و بدأت المعارك من بيت إلى بيت بل و من غرفة إلى غرفة و كان فارسنا أبو الزبير

-رحمه الله - يتصدي بكل شجاعة و بطولة و بسالة هو و إخوانه للهجوم الماروني، و تقدم الجيش إلى الغرفة الذى كان يرابط فيها أبو الزبير و ألقى عليه قنبلة يدوية فأصيب الفارس الهمام و الأسد المقدام أبو الزبير الأردني -

وتراجم الشهداء · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وتراجم الشهداءص ١٩٩