تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمهدوي هذا من رجال القرنين الرابع والخامس ، أصله تونسي من المهدية ، تخرج بالقيروان على أبي الحسن القابسي ، ثم رحل إلى الأندلس وتوفى بدانية ، يوجد من تفسيره الآن جزآن بالمكتبة الظاهرية بدمشق ، ويوجد جزء بخزانة جامع الزيتونة الأعظم يقدر أنه منه ، ولكنه لم تقع مقابلته مع جزئي الظاهرية.فهذا مثال ظاهر ، لما اختلف بين ابن عطية والزمخشري من المصادر.

وما سوى ذلك فمصادر مشتركة من تفاسير مشرقية وصلت إلى المغرب مثل تفسير الزجاج ، وتفسير أبي جعفر النحاس ، وتفاسير مغربية وصلت إلى المشرق مثل تفسير مكي بن أبي طالب.

ومن الجهة الثانية ، وهي اختلاف ابن عطية بكونه مالكياً عن كون الزمخشري حنفياً.فإن ذلك أظهر بين التفسيرين في استنباط الأحكام والاستدلال لها ما بين المذهبين المدني والعراقي من اختلاف في الفقه وفي مداركه ، وبين الطائفة الناشئة على ذلك من اختلاف في المادة الفقهية ، واختلاف في المنهج الاجتهادي ، على ما يتبع ذلك من اختلاف المصادر والمراجع عند كل من الطائفتين عنها عند الأخرى.

ورجاله · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ورجالهص ٦٦