تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو في كل هذه المباحث يجري في مجال واسع من الأنظار والمعارف حتى أنه كثيراً ما ينشد الشعر الفارسي من مثنوي جلال الدين الرومي ، أو من ديوان المولى جامي وكثيراً ما يخوض المباحث الفلسفية أو الرياضية أو الطبيعية لمناقضة المذاهب غير الإسلامية ، معتمداً في ذلك على أحدث ما انتهت إليه المعارف في بيئته ، ونازعاً في ذلك المنازع العجيبة في الاستدلال ، حتى أنه استند إلى حدثان اكتشاف أمريكا في تفسير قوله تعالى ، في سورة الإسراء:

﴿ ????? ??????? ???????????? ??????? ?????????? ???????? ﴾ (الإسراء : 15)

فبعد أن قرر نظرية نجاة أهل الفترة ممن لم تبلغهم رسالة الرسل ، وما عليه المتقدمون من أن ذلك لا يكاد يوجد قال: "وقيل بوجوده في أمريكا ، وهي المسماة بيبي دنيا قبل أن يضفر بها في حدود الألف بعد الهجرة كريستوفر المشهور بـ " كولومبوس " ، فإن أهلها على ما بلغنا إذ ذاك لم يسمعوا بدعوة رسول أصلاً".

ولقد استطاع الآلوسي أن يقيم حداً فاصلاً بين معرفته العلمية والصوفية ، ومنهجيه الظاهري والباطني بعدوله عن طريقة الشيخ إسماعيل حقي في حمل النصوص القرآنية على معاني التصوف حتى تنبو بذلك أحياناً عن دلالتها اللغوية ، ومحاملها الشرعية فاعتبر الآلوسي معاني الآيات هي التي تقتضيها دلالة ألفاظها وتراكيبها ومستبطناتها للمعاني الحُكمية والحكمية التي تتناسب مع تلك الدلالات.

ورجاله · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ورجالهص ١٢٤