تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصنف الأول منها: التفاسير العلمية السنية ، مثل تفسير البيضاوي وتفسير أبي السعود ، وهي مصوغة في قالب التحرير المدقق ، الذي يتطلب بيان المراجع ، وبسط المقاصد ، بطريقة تجعل الدروس الطويلة ، مركزة على الكلمات القليلة ، وتبرزالبحوث والتقارير في صورة التعاليق والحواشي.

الصنف الثاني من التفاسير التي كانت رائجة في عصر الآلوسي: التفاسير العلمية الشيعية ، وهي على منهج التفاسير إلا أن أسلوبها مبني على الإفاضة والبسط والإفصاح مثل تفسير الطوسي وتفسير القمي وتفسير الطبرسي ، وهي في أسلوبها أقرب إلى أسلوب الفخر الرازي ، ومع ما اشتملت عليه ، من إيضاح علمي وبحث نظري ، فإنها قد اشتملت على ما لا تقره المذاهب غير الشيعية وخاصة ما يرجع إلى المحامل الباطنية لمعاني الآيات.

والصنف الثالث ، من التفاسير الرائجة قبل تفسير الآلوسي: صنف التفاسير الصوفية التي تعتمد على أذواق غير متقيدة بالطرائق العلمية ، ولا محكمة الاستخراج على قواعد اللغة وعلومها ، وأكثرها تداولاً يومئذ بين أيدي الناس أحدثها ظهوراً ، وأقربها إلى مسايرة الطريقة العلمية: وهو تفسير العالم التركي الشيخ إسماعيل حقي من أهل القرن الثاني عشر.

فكان الملاحظ: أن الصنف الأول من هذه الأصناف الثلاثة ، وهو صنف التفاسير العلمية السنية ، لم يكن له مرجع كاف واف يقوم بنفسه متكفلاً ببسط البحوث والأنظار ، وإبراز المعاني ، وتحليل مآخذها ، إلا بالجمع بين الأصول وحواشيها ، وضم الحديث من ذلك إلى القديم.

ورجاله · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ورجالهص ١١٧