ولكنني كنت أسمع أن بعض الرجال الموسرين يذهبون إلى إيران ويستمتعون بالنساء هناك(1).
وعند خروجي إلى سوريا ولبنان، كثر المسموع عن زواج المتعة، بحكم وجودي كمعارض سياسي سابق قريباً من بيئة إسلامية محضة وكان جوابي على إشكال التحليل والتحريم، أني لست إسلامياً، وأن الحلال فيها والحرام لا أستمده من نص فقهي لحل إشكال كهذا، وإنما من موقف المجتمع إزاءه وهل هو من الفضائل التي يصرح بها أم من الحالات التي إذا حدثت فعلى نطاق المستور؟!.
لا أحب تكرار السؤال المكرر والموجه إلى المتحدثين عن حلالها، وإذا كانوا يوافقون على تزويج أحد نسائهم زواج متعة!. ولا أدخل في مساجلات يثار فيها زواج المسيار عند أهل السنة وأنواع أخرى بدأت تنشأ في حجر موصدة وأمام عيون مفتوحة.
أقول.. لست بهذا الصدد،ولكني أرى في المتعة مشهداً لا يتقبله العرف العام، والذوق العام، والشرف العام، والتقليد العام، إذ لايعقل أن أرى رجلاً مع شقيقتي يتغير ثلاث مرات بالسنة، إذا كان زواج المتعة بشروطه وعدته، وإلاّ فالخارجون على الشروط يمكن لهم أن يروا مئة رجل لشقيقة واحدة في العام الواحد!. فإذا كان ذلك مقبولاً في الشرع، فلست ممن يتقيد بهذا الحلال. وهذه مسألة اجتماعية لا أقترب فيها من نص يحللها أو يحرمها، ولو كان محرّمها من أهل الجاهلية. لما تغير في الأمر شيء ولأتبعته عرب الحاضر، عن طيب خاطر، مادام ذلك نابعاً من طبيعة المجتمع وأخلاقياته التي درج عليها، ولِمَ لا والكثير من محرّمات الجاهلية، بقيت على حالها في الإسلام؟.
(1) - كنت أقرأ على صديق قديم في الحركة الإسلامية العراقية. عند زيارته لي أثناء تحرير الفصول لاختبار موقفه من مسألة المتعة، وهو من أنصار حلالها والنافحين عنها كيد أعدائها! حتى إذا وصلنا لقولنا هذا، صعق.وقال وهو ناصح حقاً. إن هذا القول فيه تجنٍ على إيران.وإن كنت تتحدث عن خمسين عاماً سابقاً، وسينسحب الضرر على إيران الإسلامية، وأنت صديق لها. أجبته: وأين المساس والتجريح والإساءة في الحديث عن مكان يحلل " زواج "المتعة مادامت هذه حلالاً. أما كان عليك أن تنتصر لخبر تسمعه عن أمة أو دولة، أو ملة. تأخذ بحلالها وتمارسها. ألا ترى في أعماقك احتجاجاً عليها. وإلاّ فما هو مبعث اعتراضك على العمل بما "حلله الله ورسوله، وحرمه عمر بن الخطاب؟!"