تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لقاءات عراقية مع المؤسسات الدينية وحركاتها السياسية سيجري الحديث عن شيعة روافض، بل هي حرب عمر بن الخطاب وقادسية صدام قادسيته وعلى الخليج السني والعالم الإسلامي السني ودون تفضل منه أن يهيئ لقادسية عمر الجديدة أسباب الانتصار.

ولا بأس أن تكتب عبارة (الله أكبر) على العلم القومي للعراق.

وفي الخطاب الدولي يستخدم البعد الثالث والمخفي والمتواري من الخطاب في بعديه الأول والثاني وسيكون محور الحديث الثنائي بين وزير خارجية العراق، الذي اختير من بين البعثين المسيحيين أنها حرب الحضارة الأوروبية، أو على الأقل حرب العلمانيين ذوي الاتجاهات العصرية ضد ثورة إسلامية ونظام ظلامي يهدد حضارة الغرب وعلى فرنسا التي كانت الممثل الكاثوليكي للمسيحية الأوربية أن تكون في الوقت ذاته ممثلة دون تفضل كما الخليج منها للجانب العراقي في حمايته من ضغوط اللجان الدولية لحقوق الإنسان ونشاط معارضين عراقيين في أوروبا فضلاً عما ينفلت في الإعلام الأوروبي من كتابات حول استبداد السلطة العراقية.

إن كاتب السطور الذي وضع كتاباً في إشكالية الغزو والحرب بعنوان (أسوار الطين) الصادر للعام 1995 سيجدد القول هنا: إن صاحبه القديم الرئيس العراقي صدام حسين هو ليس عمر بن الخطاب بالتأكيد، وأن الإمام الخميني هو ليس كسرى يزدجرد، وكان كلا النظامين يعتمد على نظرية ولاية الفقيه. ففي إيران تقوم الدولة على سلطة الإمام الفقيه وفي العراق كانت ولاية الحزب لأمينه العام ومرشده الروحي ومفكره القومي الأول، الذي لا يعلوه اسم رئيس الجمهورية وأن القيادة القومية مختلطة بين مسيحيين ومسلمين عرباً وعراقيين.

أما الرئيس صدام حسين فقد أمر مرافقه الشخصي بأن يصدر تعميماً حزبياً لمنع قياديين في الحزب رآهم يحضرون صلاة الجمعة في المساجد وقال بالنص: إن ذلك يشكل خطراً على أجيالنا الحزبية وهي ترى قياديين في الحزب منغمسين بقضايا دينية. ولم أر الرجل وبيده نسخة من المصحف إلا في صالة محكمة الجنايات الكبرى، فتمنيت على صاحبي أن يكون أكثر انسجاماً مع أصوله العلمانية. وإن كان الأمر بعدئذ لله فهو الذي يهدي ويضل ولا يعلم الناويا إلا الله.

عمر والتشيع · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١١٩