تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحصين إستغرقوا أقل من ساعة ليسقط بعدها الجبل الأسطورة بين أيديهم بعد ست سنوات عصيبة قضتها القوات الحكومية فوقه مسببة للمجاهدين متاعب لاحصر لها. وقد إستغل المجاهدون الرعب الواقع فى نفوس الجنود الحكوميين من الدبابات، فقاموا بهجمات صغيرة على بعض المواقع عند الفجر بواسطة تسجيلات ومكبرات صوت تبث أصوات دبابات متحركه وقد نجحت الخدعة وأدت المطلوب منها.

سادسا الشبكة اللاسلكية:

يمتلك المجاهدون شبكه إتصالات لاسلكيه ذات كفاءه مكنتهم من إيجاد إرتباط قوى بين الوحدات بعضها البعض، وبين القيادة العامة وقادة المجموعات المهاجمة والمساندة. بل تربط أيضًا بين إجزاء المحافظة بعضها ببعض وبين المحافظة وبعض المحافظات المجاورة هذه القدرة الجيدة على الإرتباط أعطت مردودًا إيجابيًا للغاية أثناء العمليات، وجعلت سيطرة القيادة علي القوات العاملة حقيقة واقعة ومؤثرة.

وتطورت إمكانات المجاهدين فى هذا المجال إلى درجة تمكنهم حاليًا من التصنت والتشويش والتداخل مع شبكة اللاسلكى الخاصة بسلاح الجو المعادى والحصول على معلومات قيمة إلى جانب قدرتهم على إيجاد نوع من الإنذار المبكر من الهجمات الجوية.

وأثناء العمليات التى نتحدث عنها حاليًا (ما بين يوليو 1989 وحتى تاريخه)، كانت معدات اللاسلكى التى غنمها المجاهدون عونًا كبيرًا في إحراز المجاهدين تقدمًا نوعيًا فى مجال الإتصالات اللاسلكية مع وجود كوادر تم تدريبهم فى السابق خلال خدمتهم في الجيش الأفغانى فى معارك تورغار الأخيرة كان فى مقدور قيادة المجاهدين متابعة وقيادة عمليات الهجوم على تورغار وتلقى التقارير اللاسلكية القادمة من لوجار وجارديز بخصوص القوة الحكومية المتحركة علي ذلك الطريق.

إن تطور شبكةالإتصالات اللاسلكية لدى المجاهدين ونموها جاء كأثر ثانوى لمعاركهم في _ خوست، ولكنها تحولت، بدون عمد تقريبًا، الى أحد أسلحتهم الحاسمة. فلم تخلو أى معركه من المعارك من لحظةحرجة يكون الإرتباط بين الوحدات والقيادة، عنصرًا مصيريًا وفاص ً لا بين النصر والهزيمة.

فكانت شبكة الإتصال اللاسلكى هى الجسر الذى مر عليه إنتصار المجاهدين فى اللحظات الحرجة. (إ. ه)

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

تسعين · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسعينص ٤٤١