تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: ((لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)) قال: فبات الناس يدوكون[16] ليلتهم أيهم يعطاها، قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: ((أين علي بن أبي طالب؟)) فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: فأرسلوا إليه فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال: ((أنفذ على رِسْلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير ذلك من حمر النعم))[17].

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في قوله: ((يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)): "فيه فضيلة عظيمة لعلي بن أبي طالب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بذلك"[18].

ب- عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي)) قال سعيد بن المسيب: فأحببت أن أشافه بها سعداً فلقيت سعداً فحدثته بما حدثني عامر فقال: أنا سمعته فقلت: أنت سمعته؟ فوضع أصبعيه على أذنيه فقال: نعم، وإلا فاستكتا[19].

قال النووي: "فيه إثبات فضيلة لعلي ولا تعارض فيه لكونه أفضل من غيره أو مثله، وليس فيه دلالة لاستخلافه بعده"[20].

ج- عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: ((أنت مني وأنا منك))[21].

5- فضائل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه:

تعريف وفضل · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعريف وفضلص ٣٤