4] حلية الأولياء (1/305-306).
[5] المسند (1/379). وانظر: شرح السنة للبغوي (1/214-215).
[6] الدر المنثور في التفسير بالمأثور (4/272) للسيوطي.
[7] رواه الإمام أحمد في المسند (3/134).
[8] انظر: البداية والنهاية (8/13) لابن كثير.
[9] انظر: شرح السنة للبغوي (1/229).
[10] العقيدة الطحاوية مع شرحها (528).
[11] أخرجه البخاري في المناقب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت..(3673) ومسلم في فضائل الصحابة باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم (2533).
[12] العقيدة الواسطية مع شرحها (لمحمد خليل هراس) (142-151).
الفصل السادس: الثناء على أصناف معينة منهم رضي الله عنهم:
المبحث الأول: الثناء على السابقين الأولين:
السبق هو التقدم إما في الصفة أو في الزمان أو في المكان.
فالتقدم في الصفة: يكون لمن سبق إلى الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر واتخذ ما ينفق قربات عند الله عز وجل.
والتقدم في الزمن: يكون لمن تقدم في أوان قبل أوان.
والتقدم في المكان: يكون لمن تبوأ دار النصرة واتخذها بدلاً عن موضع الهجرة، وأفضل هذه الوجوه هو السبق في الصفات[1].
قال الراغب الأصبهاني: "أصل السبق التقدم في السير نحو: ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً﴾ [النازعات:4]، ويستعار السبق لإحراز الفضل والتبريز وعلى ذلك: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [المعارج:10] أي: المتقدمون إلى ثواب الله وجنته بالأعمال الصالحة نحو قوله: ﴿يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ﴾ [الأنبياء:89]"[2].
ومما يدل على أن السبق بالصفات هو الأفضل قوله عليه الصلاة والسلام: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غداً والنصارى بعد غد)) [3].
وقد اختلف العلماء في المراد بالسابقين الأولين على أقوال ستة: