تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*** رحَل الإخوان *** قال ابن الجوزي رحمه الله : هيهات رحل الإخوان و أقام الخُوّان ، و قل من ترى في الزمان من إذا دعي مان ، كان الرجل إذا أراد شين أخيه طلب حاجته إلى غيره،ثم قال : نسخ في هذا الزمان رسم الأخوة و حكمه ، فلم يبق إلا الحديث عن القدماء ، فإذا سمعت بإخوان صدق فلا تصدق و قال بعضهم : سمعنا بالصديق و لا نراه *** على التحقيق يوجد في الأنام***** و أحسبه مُحالا جوّزوه *** على وجه المجاز من الكلام

*** صحبة الأحمق *** قال أبو حاتم رحمه الله:من علامات الحمق التي يجب للعاقل تفقدّها ممن خفى عليه أمره:

سرعة الجواب ، و ترك التثبت ، و الإفراط في الضحك ، و كثرة الالتفات ، و الوقيعة فيالأخيار و الاختلاط بالأشرار ، و الأحمق إذا أعرضت عنه اغتمّ ، و إن أقبلت عليه اغترّ ، و إن حلمت عنه جهل عليك ، و إن جهلت عليه حلم عنك ، و إن أسأت إليه أحسن إليك ، و إن أحسنت إليه أساء إليك ، و إذا ظلمته انتصفت منه ، و يظلمك إذا أنصفته ، و ما أشبه عشرة الحمقى بما أنشدني محمد بن إسحاق الواسطي :

لي صديق يرى حقوقي عليه *** نافلات و حقّه كان فرضا لو قطعت الجبال طولا إليه *** ثم من بعد طولها سرت عَرضا

لرأى ما صنعت غير كبير *** واشتهى أن أزيد في الأرض أرضا

*** ما ضاق مكان بمتحابين *** عن الأثرم قال : دخل اليزيدي يوما على الخليل بن أحمد ، و هو جالس على وسادة ، فأوسع له فجلس معه اليزيدي على وسادته ، فقال له اليزيدي : أحسبني قد ضيّقت عليك ، فقال الخليل : ما ضاق مكان على اثنين متحابين ، و الدنيا لا تسع اثنين متباغضين

*** صداقة غير صادقة *** حكى ابن حبان البستي عن محمد بن الحسين قال : "كان أعرابي بالكوفة ،وكان له صديق يظهر له مودة ونصيحة،فاتخذه الأعرابي من عدده للشدائد ،إذ حزب الأعرابي أمر ، فأتاه فوجده بعيدا مما كان يظهر للأعرابي فأنشأ يقول :

صور مشرقة للمحبة الصادقة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صور مشرقة للمحبة الصادقةص ٣