اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]، ويقي نفسه وأولاده والمجتمع شرَّه؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) رواه البخاري. والله سبحانه وتعالى أعلم.
[موقع دار الإفتاء المصرية (رقم 3147]
* * *
شُرْبُ الدُّخَّانِ وَأَكْلُ الضَّبُعِ
(929) السؤال: حُكمُ شُرْب الدُّخان وأَكْل الضَّبُع؟
الجواب: شُرْب الدُّخان حَرامٌ؛ لأنَّه خبيثٌ مُستقذَرٌ من ذوي النفوس والعقول الطيِّبة السليمة، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ الأعراف: 157، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ المائدة: 4، ولأنَّه مُفتِّر، وقد (نَهَى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَن كُلِّ مُسْكِرٍ، وَمُفَتِّرٍ)، سنن أبي داود - الأشربة (3686)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 309)، ولثبوت أضراره طبِّيًّا بالصحَّة، ومعلومٌ أنَّ (ما ثبت ضرره حَرُمَ استعمالُه)، ولأنَّ الإنفاق والحال ما ذُكِرَ يُعتبَر إضاعةً للمال، وقد نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن إضاعة المال؛ فقد روى البخاري ومسلم -رحمهما الله- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ). والكراهة هنا كراهة تحريم. رواه البخاري في (الصحيح) 3/ 87، 7/ 70، وفي (الأدب المفرد) ص 111، 163، برقم (297، 460)، ومسلم 3/ 1341، كتاب: الأقضية - باب: النهي عن كثرة المسائل ...
أمَّا أَكْلُ الضَّبُع فحلالٌ؛ لما روى