تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع العِلْم بأنَّ المجازر الآليَّة للدَّواجن التي أُنشِئَت في السنوات الأخيرة بمصر تضمُّ مصانع لتصنيع مخلَّفات الذَّبح من الدِّماء واللُّحوم الغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وكذلك النافقة منها، والتي تعتبر مصدراً أساسيًّا لأعلاف تغذية الدَّواجن.

الجواب: ... إنَّ تحريم أَكْل المَيْتَة والدَّم ولحم الخنزير وغيرها وَرَدَ ذِكْرُه في القرآن الكريم؛ من ذلك: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173]، وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ .. ﴾ [المائدة: 3] إلى آخر الآية الكريمة، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 145]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: 115].

هذا؛ وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كانت النجاسة العَيْنيَّة تَطْهُر بالتَّحوُّل؛ أي باستحالتها إلى عَيْن أُخرى، مع اتِّفاقهم على أنَّ الخَمْر إذا صارت خَلًّا طَهُرَت، وحَلَّ استخدام هذا الخَلِّ. وقد رَجَّح فقهاء المذهب الحنفيِّ ما ذهب إليه الإمامان أبو حنيفة ومحمَّد من أنَّ تحوُّل العَيْن النَّجِسَة -أي استحالتها إلى مادَّة أخرى- بزوال صِفَتها وحقيقتها الأُولَى تعيدها طاهرةً، ومثَّلوا لذلك بحِلِّ أَكْل الزَّرْع

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٤٦٢