تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانْتِفَاعُ بِجُلُودِ مَيْتَةِ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ بَعْد الدِّبَاغِ

(865) السؤال: [ما حُكْم الصَّلَاة في جُلُود المَيْتَة من بهيمة الأنعام إذا دُبغَتْ؟]

الجواب: قال إسحاق [الكوسج]: وأمَّا الصلاة في جُلود المَيتَة إذا دُبِغَت وكانت إبِلاً أو بَقَراً أو غَنَماً، أو كُلَّ ما يُؤكَل لَحمُه؛ فإنَّ الصَّلاة ماضيةٌ، لا يُشْبِهُ ذلك جُلود السِّباع.

وفسَّر ابن المبارك -رحمه الله تعالى- قول النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (أَيَّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) على ما العَمَل عند القوم -يعني أهل المدينة-، وهم لا يستعملون الأُهُبَ إلَّا ما يأكُلون لُحومَها.

قال النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ: قول النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (أَيَّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)؛ فإنَّما يُقال الأُهُب للإبِل والبَقَر والغَنَم، وللسِّباع جُلُود.

[مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج (2/ 830 - 831)]

* * *

(866) السؤال: سألتُ أبي عن القِدِّ (1) يُخْرَزُ به؟

الجواب: إن كان لم يُدْبَغ فلا يُجْزيه، ولا يَنتَفِع به، وإن كان قد ذُكِّي وذُبِح فلا بأس به.

سمعتُ أبي يقول: القِدُّ الذي يكون من الحَمير لا يَحِلُّ -يعني: لا يُخْرَزُ به أو يستعمل في شيءٍ وإنْ ذُكِّي-؛ الحِمارُ لا يُؤكَل لَحمُه، والمَيتَة لا يُنتفَع بها.

قال أبي في الجَمَل: القِدُّ منه لا بأس به إذا ذُكِّيَ، فإن كان مَيتَةً أكرهُه.

[مسائل الإمام أحمد برواية عبد الله (1/ 43 - 44)]

* * *

(1) القِدُّ: -بكسر القاف-؛ السَّيرُ الذي يُقَدُّ من جِلْدٍ مدبوغٍ غير فطير، فيُخصفُ به النعال، وتُشدُّ به الأقتابُ والمحامل. تاج العروس (9/ 13).

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٤١٨