تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للطباعة): ويُعْفَى على الأصحِّ عن يسير دَمٍ، وما تَوَلَّد منه (و)، وقيل: من بَدَن. اهـ. والرمز بالواو في اصطلاحه إشارة إلى وفاق الأئمَّة الثلاثة، ومقتضى هذا أنَّ الدَّم نَجِسٌ عند الأئمَّة الأربعة؛ لأنَّ التعبير بالعَفْو عن يسيره يدلُّ على نجاسته.

وقال في (الكافي) -من كتب الحنابلة أيضاً- (ص 110 ج 1 ط. المكتب الإسلامي): والدَّمُ نَجِسٌ؛ لقول النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- لأسماءَ في الدَّم: (اغْسِلِيهِ بِالمَاءِ). متَّفق عليه، ولأنَّه نَجِسٌ لعَيْنِه بنصِّ القرآن، أَشْبَه المَيْتةَ.

ثمَّ ذَكَر ما يستثنى منه، ونجاسة القَيْح والصَّديد، وقال: إلَّا أنَّ أحمد قال: هما أخفُّ حُكْماً من الدَّم؛ لوقوع الخلاف في نجاستهما، وعدم التصريح فيهما. اهـ.

وقوله: «لوقوع الخلاف في نجاستهما» ما يُفيدُ بأنَّ الدَّم لا خلاف في نجاسته.

وقال في (المهذَّب) -من كتب الشافعيَّة- (ص 511 ج 2 ط. المطيعي): وأمَّا الدَّم فنَجِسٌ. ثمَّ ذَكَر في دَم السَّمَك وجهين؛ أحدهما: نَجِسٌ كغيره، والثاني: طاهِرٌ.

وقال في (جواهر الإكليل) -من كتب المالكيَّة- (ص 9 ج 1 ط. الحلبي) -في عدِّ النَّجاسات-: «ودَم مَسْفوح» أي: جارٍ بذكاةٍ أو فَصْدٍ. وفي (ص 11 منه) -فيما يُعْفَى عنه من النجاسات-: «ودون دِرْهَمٍ من دَمٍ مُطْلقاً عن تقييده بكونه من بَدَن المُصلِّي أو غير حيضٍ وخنزير، أو في بَدَن أو ثَوْب أو مكان» اهـ.

وقال في (شرح مجمع الأنهر) -من كتب الحنفيَّة- (ص 51 - 52 ج 1 ط. عثمانيَّة): وعُفِيَ قَدْر الدِّرْهم من نَجِسٍ مُغَلَّظٍ؛ كالدَّم والبَوْل. ثمَّ ذَكَر (ص 53 منه) أنَّ دَم السَّمَك والبَقِّ والقَمْل والبرغوث والذُّباب طاهرٌ.

فهذه أقوال أهل العِلْم من أهل

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٣٩٩