تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستحبَّةٌ؟]

الجواب: التَّسمية على الذَّبيحة مشروعةٌ، لكنْ قيل: هي مُستحبَّةٌ؛ كقول الشَّافعيِّ.

وقيل: واجبةٌ مع العَمْد، وتسقط مع السَّهْو؛ كقول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد في المشهور عنه.

وقيل: تجب مُطْلقاً؛ فلا تُؤكل الذَّبيحة من دونها، سواءٌ تَرَكها عَمْداً أو سَهْواً؛ كالرِّواية الأُخرى عن أحمد -اختارها أبو الخَطَّاب وغيره-، وهو قول غير واحدٍ من السَّلَف، وهذا أظهر الأقوال؛ فإنَّ الكتاب والسُّنَّة قد عَلَّقا الحِلَّ بذكر اسم الله في غير موضعٍ كقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 4]، وقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 118]، ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 119]، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121].

وفي الصحيحين أنَّه قال: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا)، وفي الصَّحيح أنَّه قال لعَدِيٍّ: (إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ خَالَطَ كَلْبَكَ كِلَابُ آخَرٍ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ).

[مجموع فتاوى ابن تيمية (35/ 239)]

* * *

التَّسْمِيةُ على الأُضْحِيةِ

(352) السؤال: قلتُ: أرأيتَ الضَّحايا هل يَذكُرُ عليها اسمَ الله، ويقول بعد التَّسمية: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ من فُلانٍ.

الجواب: قال: قال مالك: يقول على الضَّحايا: «باسم الله، والله أكبر». فإنْ أحبَّ قال: «اللَّهمَّ تقبَّل منِّي». وإلَّا فإنَّ التَّسمية تكفيه.

قال: فقلت لمالك: فهذا الذي يقول النَّاس: «اللَّهمَّ منك وإليك»؟ فأنكره،

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٣٥