تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هم أهل كتاب، طعامهم حِلٌّ لنا، وطعامُنا حِلٌّ لهم، وأَمَرَهُ بأَكْلِه.

ويلاحظ أنَّه ليس واجباً على المسلم في مثل هذه الحالة أن يسأل عن الذَّبيحة التي لم يَشْهَد ذَبْحَها: كيف كان الذَّبْح؟ وهل استوفى الشروط؟ وهكذا.

فما دام الذَّابح مُسلماً -حتَّى ولو كان فاسقاً-، أو من أهل الكتاب، فأَكْلُ ذبيحته حلالٌ.

وقد صحَّ أنَّ قوماً سألوا النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: (إنَّ قَوْماً يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوا)، والله تبارك وتعالى أعلم.

[يسألونك في الدين والحياة (4/ 226 - 227)]

* * *

(546) السؤال: سُئِل أبو مُطيع عن نصرانيٍّ دعا رجلاً إلى طعامه، وقال اشتريتُ اللَّحم من السوق؛ أيأْكُلُه؟

الجواب: قال أبو مطيع: سألت ابن أبي عروة عن ذلك، فقال: كُلْهُ.

وكذلك قال مقاتل بن حيَّان. وأمَّا أصحابنا يقولون: لا يأْكُل حتَّى يرى أنَّه يَذْبح.

قال أبو مُطيع: وأنا لا آكُلُه. قال الفقيه: ولو كان هذا يهوديًّا وقال: هذا من ذبيحة اليهودي يأْكُل؛ لأنَّهم لا يأْكُلون بغير ذبيحة، وأمَّا النصارى فلا ذبيحة لهم، وإنَّما يأْكُلون ذبيحة المسلمين أو يخنقون، فينبغي أن يأخذ بالاحتياط ولا يأْكُل.

[الفتاوى من أقاويل المشايخ؛ للسمرقندي (ص 472)]

* * *

أَكْلُ اللُّحُومِ المَصْعُوقَةِ وَالمَضْرُوبَةِ في بِلادٍ غَيْرِ إسْلامِيَّةٍ

(547) السؤال: أرجو من سيادتكم إفادتي بالفتوى الشرعيَّة فيما يلي:

أوَّلًا: شرعيَّة أكل اللُّحوم المذبوحة

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ١٦٤