تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنَّه قد احتقن بها الدَّم فصارت خبيثةً به، ومعلومٌ أنَّ الوَدَجَين يحصل بهما إفراغ الدَّم تماماً؛ لهذا نرى أنَّ المعتبر في الذَّكاة إنَّما هو قَطْع الوَدَجَين فقط؛ وذلك لإشارة الحديث: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) إلى وجوب قَطْعِهما، وعدم وجود ما يوجب قَطْع الحُلْقوم والمَريء.

[فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (11/ 414)]

* * *

رَفْعُ الذَّابِحِ يَدَهُ قبلَ أنْ يُكْمِلَ قَطْعَ بعضِ الحُلْقوم والوَدَج

(520) السؤال: رَجُلٌ يَذْبَح بهيمة الأنعام، فرَفَعَ يَدَهُ ظَنًّا منه أنَّه أكْمَل الذَّبْح، فإذا بعض الحُلْقوم والوَدَج لم يُقْطَع، ثمَّ أعاد يَدَه فاسْتَكْمَل الذَّبْح لما بقي؛ أتُؤْكَل هذه الذَّبيحِة أم لا؟

الجواب اخْتَلف في ذلك أصحاب مالكٍ؛ فقال ابن القاسم: لا تُؤْكَل، حَرامٌ.

وقال ابن وَهْب: لا بأَس بأَكْلِها. وبه أخذ سُحْنون، وبه أقول أنا.

[فتاوى ابن سُحْنون (ص 3 51 - 352)]

* * *

(521) السؤال: رَجُلٌ رَدَّ يَدَهُ في الذَّبْح مَرَّتينِ أو ثَلاثاً؟

الجواب: لا يَغْرَمُ ذلك إذا لم يرفع يده. وتفسير ابن عبَّاس: إذا رَدَّ يده لم تُؤكَل؛ ذلك عنده إذا رفع يده وهو يظنُّ أنَّ الذَّكاة قد ماتت، ثمَّ تَبيَّن له أنَّه بقي شيءٌ من ذلك، فردَّ يده فأتمَّ الذَّكاة؛ قال: لا تُؤكَل، وإن رفع، ثمَّ رَدَّه ليُتِمَّ ما بقي من الذَّكاة في رَفْعٍ واحدٍ؛ فإنَّها تُؤكَل.

وروى ابن وَهْب أنَّه قال: تُؤْكَلُ على كُلِّ حالٍ.

[فتاوى ابن أبي زيد القيرواني (ص 133)]

* * *

(522) السؤال: [ما حُكمُ الذَّبيحَة

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ١٣٦