تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى حوالي ألفي نوع، وهو معروف.

وكلمة «جَمْبَري» في الأصل كلمة إيطاليَّة سَرَتْ حديثاً مع غيرها مِن الألفاظ الإيطاليَّة إلى لهجة أهل مصر كما ذكره غير واحد مِن المصنفين؛ منهم عبد الرحمن بدوي في «سيرة حياتي» (1/ 12 - 13)

ويُسَمَّى في بلاد المغرب العربي باسم «القَمرون» ... وكان «الجَمْبَري» يُسَمَّى عند أهل مصر قديماً «بالقُرَيْدِس» ... وقد يُسَمَّى «الجَمْبَري» بأسماء أخرى؛ منها: «الجراد البحري» ... ، و «برغوث البحر» ... ، و «أبو جلنبو» ...

واسم «الجَمْبَري» في اللُّغة العربيَّة الفُصْحَى -كما هو في معاجم اللُّغة العربيَّة قديماً وحديثاً-: «الإِرْبِيَانُ: بكسر الهمزة، وفتح همزته لَحْنٌ» ... ويُسَمِّيه «بالرُّوبيان» أهلُ الخليج والعراق حتَّى الآن.

فتحصَّلَ ... أنَّ «الجَمْبَري» المعروف بين الناس «بالقُرَيْدِس» و «القَمرون»، وباللُّغة الإنجليزيَّة (Shrimp) و (Prawns) هو عينُه «الإِرْبِيَانُ» و «الرُّوْبِيَانُ» المنصوصُ عليهما في كتب السابقين من أهل اللُّغة والفقه والحيوان والطبِّ وغير ذلك ...

وكما يُعْلَمُ مِن وصف «الإِربِيان» و «الرُّوبِيَان» في كتب السابقين؛ حيث يصفه الصاحب بن عَبَّاد بأنَّه: «سمكٌ أحمرُ نحو الإصبع المعقوفة» اهـ، ... ويصفه الدَّمِيري بأنَّه: «صغيرٌ جدًّا أحمر» اهـ، ويصفه داود الأنطاكي بأنَّه: «أحمر كثير الأَرْجُل نحو السرطان، لكنَّه أكثر لحماً» اهـ، إلى غير ذلك من النصوص ...

وقد نصَّ أهل اللُّغة على عَدِّ «الإِرْبِيَان» نوعاً مِن أنواع السَّمَك بلا خلاف بينهم في ذلك؛ فالجاحظ (ت 255 هـ) في كتاب (الحيوان) (4/ 311، ط. دار الكتب العلميَّة) يسوقه في أصناف السَّمك، وقال أبو بكر بن دُرَيْد (ت 321 هـ) في

صناعة الحلال · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ١ · ص ١٨٣